أكثر من ثلاث مئة طالب وطالبة من الشباب المهاجرين واللاجئين الذين تتراوح أعمارهم ما بين ال14 وال25 سنة من خلفيات اثنية متعددة شاركوا في هذا المعرض.
يأتي هذا المعرض نتيجة لثماني ورشات عمل في مناطق أسترالية مختلفة ، ويتكون من مجموعة من الجداريات المرسومة.
ساهم في رسم كلّ لوحة عدد من الطلاب المهاجرين من بلدان مختلفة بحيث رسم كل واحد منهم جزءا معينا وشارك في تكوين الصورة النهائية. فكانت هذه اللوحات لتحكي قصصهم الفريدة من نوعها، وطريقة للتعبير عن الهوية الذاتية والتراث الثقافي.
كان للاس بي اس عربي 24 تغطية مباشرة لافتتاح هذا المعرض ، والتقى ميكروفون الاس بي اس بداية أحد المشاركين بالمعرض الذي ساهم برسم الجداريات وهو لاعب السيرك ماريو الخراط الذي أتى من حلب الى سدني عبر بيروت وسألناه بداية عن المسيرة الى أدت به الى هنا فقال انه ترك سوريا مع عائلته بحثا عن الأمان بعد اندلاع الحرب وقد واجهتهم تحديات عدة استطاعوا التغلب عليها وهم الآن من المحظوظين الذين وصلوا الى أستراليا.
أما بالنسبة للكلمات الأربع التي كتبها على الجداريات وهي : تفاؤل ،الحنين للوطن، مستقبل، ومحظوظ مهو يعتبر أن كل مهاجر أو لاجىء يشعر بالإنسلاخ عن وطنه الأم ويكمن الحنين في قلبه ولكن يجب المحافظة دائما على روح التفاؤل التي تمكن المرء من البدء من جديد وطي صفحة الماضي والمضي قدما من أجل تحقيق أحلامه وتأمين مستقبل جيد لذا هو يعتبر نفسه محظوظا كونه وصل الى هنا، وأعطى مثلا عن ذلك وهو عمله كلاعب سيرك يمارس الألعاب الخفية البهلوانية التي لم يجرء يوما في أن يحلم بان يمارسها كمهنة.
بالأضافة الى حديثنا مع ماريو نستمع الآن الى مقتطفات من مقابلات قصيرة أجريناها مع عدد من المشاركين وسألناهم ماذا يعني لهم يوم التناغم وما هي الرسالة التي يودون ايصالها عبر الفنون للواصلين الجدد الى أستراليا من خلال خبرتهم الشخصية فأجمع الجميع على أن التعددية الثقافية والوحدة والتناغم والإنسجام هم من سمات المجتمع الأسترالي.
بكلمة لها شددت ممثلة مؤسسة الٍSBS السيدة Claire O’Neil على ان التعددية الثقافية والعيش بتناغم وانسجام هي صلب ما تؤمن به الٍاس بي اس وغايتها الأساسية التي هي تعزيز التفاهم وتقدير الحضارات المختلفة والشعور بالإنتماء عند كل الجاليات الإثنية
وتظهر نظرة الشباب الإيجابية وامتنانهم لأستراليا ونيتهم في بدء صفحة جديدة مفعمة بالأمل والتفاؤل ككما يتجلى أيضا العطش للعيش المشترك والتنعم بالسلام والإلفة والمحبة

