أطفال لم يتجاوزوا العشر سنوات في السجون الأسترالية

Prison facility

Source: Unsplash/Hédi Benyounes

في العام الماضي كان هناك ما يقرب من 800 طفل تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عامًا رهن الاحتجاز في جميع أنحاء البلاد.


في العام الماضي، أرجأ المدعون العامون في الولايات والأقاليم قرارًا طال انتظاره بشأن رفع سن المسؤولية الجنائية إلى 14 عامًا قائلين إنهم بحاجة إلى مزيد من الوقت لاستكشاف بدائل للسجن.

لكن بعد مضي عام لا يوجد إجماع وطني.

في أستراليا يمكن اعتقال أطفال لا تتجاوز أعمارهم 10 أعوام واتهامهم وسجنهم - أي قبل أن يُسمح لهم حتى بإنشاء حسابات على  Facebook بثلاث سنوات.

هاشم الحسيني وهو محامٍ متخصص في قضايا الأسرة يقول إن القضية بالأساس أخلاقية.

"بعض الأطفال يكبرون في بيئات لا تؤهلهم نفسيًا ولا اجتماعيًا لاستيعاب تبعات الأفعال التي يقومون بها مما قد ينتهي بهم إلى السجن."

في تموز/يوليو من العام الماضي تم تقديم تقرير من مجموعة عمل الحد الأدنى لسن المسؤولية الجنائية لكبار المسؤولين القانونيين في البلاد وأوصت برفع سن المسؤولية الجنائية إلى 14.

بعد مرور عام قالت مجموعة من 47 منظمة من تحالف "رفع العمر" إنها ما زالت تنتظر إحراز تقدم.

الحسيني يقول إن سجن الأطفال لا يؤثر فقط عليهم على المدرى القصير ولكن السجن له تبعاته طويلة المدى على حياتهم ومستقبلهم.

"إذا دخل الطفل السجن يصبح من الصعب جدًا أن يصحح بعد ذلك. سيصبح الطفل على لوائح المخالفين للقوانين ويظهر اسمه في دوائر الشرطة."

يشرح الحسيني أيضا كيف أن الأطفال الذين يدخلون السجن بسبب مخالفة قانونية واحدة يتعلمون داخله أنواعًا شتى من المخالفات الأخرى.

في العام الماضي كان هناك ما يقرب من 800 طفل تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عامًا رهن الاحتجاز في جميع أنحاء البلاد وفقًا للأرقام الصادرة عن المعهد الأسترالي للصحة والرعاية.

وكان 48% منهم من السكان الأصليين أو أطفال جزر مضيق توريس على الرغم من أن السكان الأصليين الأستراليين يشكلون 6% فقط من السكان في هذه الفئة العمرية.

ويقول الحسيني إن الكثير من الأطفال المحتجزين يكونون من عائلات مهاجرة أو مهمشة.

وفي وقت سابق من هذا الشهر واجهت أستراليا التدقيق في جنيف، حيث قاومت دعوات من 30 دولة عضو في الأمم المتحدة لرفع السن الوطني للمسؤولية الجنائية.

وفي العام الماضي كان إقليم العاصمة الأسترالية هو الولاية أو الإقليم الوحيد الذي التزم برفع السن.

وسيقوم الإقليم بصياغة تشريع جديد بمجرد إغلاق ورقة مناقشة تسعى للحصول على تعليقات المجتمع في الخامس من أغسطس.

وفي حين أن بقية البلاد لم تباشر مثل هذه الإجراءات، يشير بيان صادر عن المدعي العام لولاية نيو ساوث ويلز مارك سبيكمان إلى أنه يتم النظر في الإصلاحات على المستوى الوطني.

إذن ما هي البدائل للأطفال الذين يخالفون القانون؟

يقول الحسيني إن هناك حلولاً متعددة قد تجنب الأطفال تجربة السجن.

"يمكن أن يتم تحويل أولئك الأطفال إلى هيئات خاصة تعمل على تأهيلهم أو أن يقوموا بخدمات مجتمعية خاصة إذا كانت المخالفة القانونية غير جسيمة."

يمكنكم معرفة المزيد من خلال الاستماع إلى التسجيل الصوتي أعلاه.


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now