مخرج لبناني يسعى لتوثيق قصص هجرة اللبنانيين إلى أستراليا منذ 1854

George Salloum

Source: Facebook page

الوثائقي قيد التحضير سيضيئ على قصص الهجرة والنجاحات التي تمكن أبناء الجالية اللبنانية من تحقيقها منذ بدأوا بالهجرة إلى أستراليا.


يزور استراليا حالياً المخرج التلفزيوني اللبناني جورج سلوم الحاصل على جوائز مرموقة تقديراً لأعماله في الاخراج وابتكاراته في مجال الدعاية والإعلان. نشاطات سلوم في المجال الإعلامي كثيرة حيث ألقى محاضرات عُرضت عبر التلفزيون الالماني بالتعاون مع اتحاد الإذاعة والتلفزيون الأوروبي.

"تعال لهون في لبنانيين كتير سيحتضنونك وستكمل مشروعك هنا". بهذه الكلمات رد سلوم على سؤالنا عن السبب الذي دفعه إلى التوجه إلى أستراليا لينطلق في رحلة بحث مطولة عن اللبنانيين الذي عبّدوا طريق الهجرة إلى أستراليا منذ زمن بعيد ليكونوا أبطال فيلمه الوثائقي المرتقب والذي يسعى فيه لتخليد إنجازات اللبنانيين ودورهم في بناء الوطن الجديد.


 النقاط الرئيسية

  • يسعى المخرج اللبناني جورج سلوم إلى توثيق تاريخ هجرة الجالية اللبنانية إلى أستراليا
  • كان هناك محاولات سابقة لتوثيق الهجرة اللبنانية ولكنها كثيراً منها اصطدم بعوائق مادية دفعت القائمين على هكذا مشاريع إلى تغليب الشق المادي على المعنوي
  • يبصر الوثائقي الجديد النور خلال عام تقريباً بعد الانتهاء من البحث عن خيوط المهاجرين الأوائل في شتى المدن الأسترالية

موجات الهجرة اللبنانية إلى أستراليا بدأت منذ زمن طويل ويعود تاريخ أولها إلى عام 1854 مما يصعّب من مهمة سلوم لتعقبها ولكنه بدا واثقاً من الآلية التي سيتبعها في البحث عن الشخصيات التي ستظهر في فيلمه الجديد. وقال سلوم إنه عمد إلى تقسيم الوثائقي إلى مراحل عدة منذ وصول أول لبناني من بلدة "بشرّي" في عام 1854 مروراً بالعام 1857 الذي شهد وصول أول عائلة درزية إلى أستراليا وصولاً إلى فترة الحرب الأهلية في لبنان (1975 – 1990) والتي ارتفعت خلالها وتيرة الهجرة اللبنانية إلى أستراليا ودول أخرى في أمريكا الشمالية والجنوبية.

وأضاف سلوم: " أنوي الإضاءة على هجرة الأدمغة والهجرة الثقافية وتأريخ الحقبة التي وصل فيها العثمانيون إلى لبنان وسأعرج كذلك على فترة الانتداب الفرنسي ونمط الهجرة في هاتين الحقبتين."

George Salloum
جورج سلوم مع مديرة أس بي أس عربي24 سيلفا مزهر Source: Supplied
من الصعب ان تترك كل شيء وراءك وتهاجر إلى بلد جديد.

وبما أن كلمة "نجاح" مطاطة للغاية وقد لا تقتصر على النجاح المادي وتمتد لتشمل الجوانب الاجتماعية والثقافية، سيحرص سلوم على الإضاءة على قصص مهاجرين تجلى نجاحهم في الحفاظ على وحدة عائلتهم وتربية أبنائهم بما يتناسب مع هويتهم المركبة والتي تتضمن مد جسور مع الوطن الأم وتعزيز الانتماء إلى الوطن الجديد.

وأكد سلّوم على المسافة الواحدة التي تفصله عن كل الأحزاب السياسية وعلى نحو يحفظ لمشروعه التوثيقي الحيادية التي ستمنحه رونقاً وأهمية علمية كمرجع يوثق التاريخ والإنجازات بلا محاباة أو مبالغة: " أريد أن أتحدث إلى من وصل منذ 40 أو 50 عاماً وتمكن من إحداث فرق في أستراليا واستحق الشكر على ذلك. بعض المهاجرين وصلوا إلى هنا بلا لغة وتمكنوا من خلق تاريخ جديد من كدهم وتعبهم."

ويرى سلوم قصص المهاجرين من منظور مختلف فالتحدي الحقيقي يكمن في التمرد على الذات والقدرة على التأقلم مع البيئة الجديدة ونقل القيم والمُثل السامية إلى الأبناء بعيداً عن المعيار المادي الذي تحكم بشكل أو بآخر بمعظم المحاولات السابقة التي سعت إلى توثيق قصص نجاح المهاجرين اللبنانيين في أستراليا ولكنها للأسف وقعت في فخ الفائدة المادية فلم يظهر فيها سوى المهاجر القادر على دفع ثمن قصته.

واستطرد سلوم قائلاً: "أنا لا أتقاضى أجراً مقابل المشاركة في الوثائقي. من حق المهاجر أن يحكي قصته وكيف تعرض لصعوبات وحافظ على عائلته واستثمر في أبنائه. أسعى لأن يكون عملي الجديد مرجعاً في السفارات والجامعات والمؤسسات العلمية."

وبما ان عامل الثقة مهم جداً في عمل من هذا النوع، أطلق سلوم موقعا ً الكترونياً عرض فيه بكل شفافية سير العمل مع تخصيص زاوية للراغبين بدعم الوثائقي بعيداً عن الحسابات الحزبية والطائفية. "

وفي النهاية، أكد سلوم والذي اعتاد الإضاءة على أعماله من قبل وسائل إعلامية متمرسة كشبكة سي ان ان الأمريكية عندما ظهر في برنامج لاري كينغ، أكد على هدف الوثائقي في إزالة اللغط  وكسر الصورة النمطية السلبية التي التصقت باللبنانيين في الاغتراب في كثير من الأحيان وذلك عبر الإضاءة على قصص رجال الأعمال والمهندسين والأطباء والمحامين وغيرهم ممن تألقوا في مجالات عملهم.

استمعوا إلى المقابلة مع المخرج جورج سلوم في التدوين الصوتي المرفق بالصورة. 


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now