استطاع دانيل أندروز تأمين سيطرة حزب العمال في فيكتوريا لأربع سنوات قادمة مع فوزه فوزا ساحقا ترك المعارضة الأحرارية متناثرة وحزب الخضر على الهامش.
ولقد حصل حزب العمال الأسترالي على ميل أصوات الناخبين لصالحة بنسبة خمسة فاصل ثلاثة بالمئة، ويُتوقع أن يفوز بواحد وستين مقعدا - أي بزيادة ستة عشر مقعدا عما كان لديه قبل الانتخابات - ضامنا بذلك فترة حكم جديدة لمدة أربع سنوات قادمة.
وقال السيد أندروز إن الناخبين استجابوا لسجل الحكومة التي برهنت بأنها تستطيع القيام بأفعال.
وقد دخل حزب العمال هذه الانتخابات بأكثرية ضئيلة حيث كان لديه خمسة وأربعين مقعدا من أصل ثمانية وثمانين في البرلمان، لكن النصر الساحق هذا يضمن له تشكيل حكومة أكثرية ثابتة، كان السيد أندروز يتوق إليها.
أما حزب الأحرار فعاني من ميل في الأصوات ضده بنسبة ستة فاصل سبعة بالمئة وقد يخسر مقاعد كانت تعتبر معقلا له، ومنها مقعد برايتون الذي لم يحز عليه حزب العمال منذ تاريخ انشائه قبل 126 عاما.
ويتوقع أن ينتهي المطاف بحصول حزب الأحرار على اثنين وعشرين مقعدا، وحزب الوطنيين على ستة فقط.
وتضع هذه النتيجة السيئة لحزب الأحرار مستقبل زعيمه ماثيو غاي في مهب الريح.
وفي نفس الوقت الذي أقر فيه ماثيو غاي بالهزيمة، دعا إلى الوحدة في صفوف الحزب.
وقد أقر السيد غاي أن العديد من نواب الحزب قد خسروا مقاعدهم، لكنه أبقى على أمل الاحتفاظ ببعضها بعد الانتهاء من عد كل الأصوات.
وشكر زعيم الأحرار موظفيه، والمرشحين، والمتطوعين الذين ساعدوا الحزب في حملته الانتخابية.
كما وحث المؤمنين بالحزب على الابقاء على العزم والايجابية.
ومع ترنح الأحرار جراء هذه الخسارة الهائلة في صناديق الاقتراع، بدأ أعضاء الحزب بتشريح ما الذي سار خطأ.
وقد دعا رئيس الحكومة الأسبق جيف كينت رئيس الحزب في ولاية فيكتوريا مايكل كروغر للاستقالة بشكل علني، من خلال حديث له على القناة السابعة.
ورد السيد كروغر على قائلا إنه ليس من المستغرب أن يدعو كينت الاخرين للاستقالة.
ومن ناحية حزب الخضر، فلقد كانت هذه الانتخابات عصيبة.
ليديا ثورب، وهي أول امرأة من السكان الأصليين تصل الى البرلمان، أصبحت الآن في خطر خسارة مقعدها بعد مضي اثني عشر شهرا فقط في هذه الوظيفة.
وقد فقد الحزب آماله بأن يمسك بميزان القوى في غرفتي البرلمان في سبرينغ ستريت.
يأتي كل هذا بينما غسل حزب الأحرار الفدرالي يديه من النتيجة القاسية في انتخابات فيكتوريا.
وقال وزير الخزانة الفدرالي جوش فريندبرغ في حديثه مع شبكة الأي بي سي، إن اللوم لا يلق على كانبرا.
وأضاف فريندبرغ إن رئيس الوزراء سكوت موريسون وزملاءه الاخرين لم يلعبوا دورا فاعلا في هذه الحملة الانتخابية.
ويتجه التركيز الآن على ماذا يمكن أن يعنيه هذا النصر المدوي لحزب العمال في فيكتوريا بالنسبة للانتخابات الفدرالية المستحقة بحلول مايو ايار القادم.
وقال النائب الفدرالي في حزب العمال في حديث مع سكاي نيوز، إن معسكر موريسون لا يمكن له أن ينأى بنفسه عن نتائج انتخابات الولاية.
ومن ناحيته قال وزير الخزانة الفدرالي جوش فريندبرغ إن على زعيم حزب العمال الفدرالي ألا ينغر كثيرا.
ومن جهته هنأ زعيم العمال الفدرالي بيل شورتن دانيال أندروز على عودة العمال إلى السلطة، غير أنه لم يربط النتيجة بأي تأثير على السياسة الفدرالية.

