النقاط الرئيسية:
- جدل كبير بعد قرار جامعة ماكواري باحتمال إيقاف تدريس خمس برامج للغات.
- عام 2021، سجل 8.6 % فقط من طلاب الصف الثاني عشر لدراسة لغة أجنبية وهو مستوى منخفض تاريخيًا.
- مهتمون يطالبون بجعل تعليم اللغات إلزاميًا في المدارس، مستشهدين بفنلندا كنموذج ناجح.
أدت خطة تفكر بها جامعة ماكواري في سيدني بإلغاء خمس لغات من برنامج تدريسها، إلى أن يتقدم مجموعة من الطلبة لتقديم التماس لإعادة التفكير بهذا القرار ،الذي أثار جدلًا واسعًا حول أهمية تعلم اللغات الأجنبية في أستراليا .
جاء هذا الجدل، بعدما أظهرت دراسة أصدرتها مؤخرًا كلية الآداب في الجامعة، تفيد بتوجه لدى الجامعة إلغاء تدريس اللغات الكرواتية والإيطالية، والألمانية، واليونانية الحديثة، والروسية.
وقد عبرت إحدى دارسات اللغة الكرواتية في جامعة ماكواري عن مخاوفها من هذا القرار، بعدما لاحظت أن أبناء عمومتها الصغار لا يجيدون اللغة الكرواتية، ويرغبون التعمق في تعلمها، معتبرة إن إلغاء تدريسها قد يؤدي لفقدان هويتهم نوعًا ما.
فيما قال أحد الطلبة ، إن توفر دورات لتعليم اللغة الروسية كان "عاملًا أساسياً لاختيار ه الدراسة في هذه الجامعة، موضحًا أنه ضمن مجريات الواقع العالمي، فلابد من فهم ثقافات الآخرين".
إلا أن متحدثًا باسم الجامعة قال إن كلية الآداب لا تزال في مرحلة التشاور مع الموظفين العاملين في تخصص اللغة والثقافات.
ولم تقدم جامعة ماكواري بيانات عن نسب تسجيل الطلبة في أقسام اللغات لديها، فيما تقوم بدراسة أوضاعها للربع الأول من عام 2024، كما تدرس المخاوف المتعلقة بالشأن ذاته من الطلاب والموظفين وبعض جاليات المجتمع.
وقد أطلق الطلاب مناشدة على موقع Change.org مطالبين الجامعة بعدم إيقاف تدريس اللغات الخمس من برنامجها التعليمي، مع بقاء تدريس اللغات، الصينية، واليابانية، والفرنسية، والإسبانية.

ما أهمية تعلم اللغات؟
بقو كثير من الناس، إنهم يجيدون التحدث باللغة الإنجليزية جيداً ، فلماذا عليهم د راسة لغة أخرى؟
توضح إنغريد بيلر أستاذة اللغويات التطبيقية في جامعة ماكواري" أننا غالبًا ما نهتم بالمتحدث الأسطوري للغة الإنجليزية الذي لا يكلف نفسه عناء تعلم لغات أخرى، وهذه ليست طريقة تفكير صحيحة، لأن حوالي ربع سكاننا يتحدثون تلك اللغات، وربما يرغبون دراستها والتعمق بها."
فقد أظهر التعداد السكاني لعام 2021 أن أستراليا أصبحت أكثر تنوعًا ثقافيًا من أي وقت مضى.
فيما وصفت البروفيسور لودميلا ستيرن من كلية العلوم الإنسانية واللغات بجامعة نيو ساوث ويلز قرار جامعة ماكواري بالصدمة الكبيرة.
وأكدت ستيرن، التي تتقن ثلاث لغات والمدافعة القوية لتعلم اللغات، عن وجود نقص في عدد المترجمين الفوريين المعتمدين في المحاكم والهيئات القضائية. مشيرة إلى أن كثيرًا من الوظائف تتطلب التمكن من معرفة لغات أخرى غير الإنجليزية.
وأضافت، أن عدم إلزامية تعلم لغة ثانية في المدارس الأسترالية، أدى لتخلف اتقان لغات ثانية عند الأستراليين عن باقي دول العالم.
وشددت على ضرورة تطوير لغة الجيل الثاني من المهاجرين الذين تعلموا لغة والديهم في المنزل، ولكنهم لم ينموها بشكل كاف في المدرسة.
ووفق الدراسة، ففي عام 2021، سجل 8.6 % فقط من طلاب الصف 12 لدراسة إحدى اللغات؛ وهي نسبة تعتبر منخفضة جدًا. فيما انخفضت أيضاً النسبة بين عامي 2010 و2021، إلى 23% لذلك تقترح أنغريد إلزامية تعليم لغة ثانية.
واعتبر البروفيسور هاجيك، أن الجامعات لعبت دورا أيضا في انخفاض الطلب على تعلم اللغات بسبب وضعها لقيود صارمة على عدد المواد؛ إذ لا يمكن للطالب سوى دراسة مادة واحدة خارج تخصصه.
وأكد هاجيك أن خطة جامعة ماكواري لإلغاء دبلوم اللغات، سيلحق الضرر باللغات الأصغر حجمًا المعرضة بالفعل للتهديد، إذ تقدم جامعة سيدني11 تخصصًا في اللغات الحديثة، و11 دورة لغة قصيرة. فيما اعترف متحدث باسم الجامعة بقلة عدد طلبة اللغات، دون وجود خطة لإلغاء التخصصات اللغوية.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك و تويتر و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
