للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
كشفت مراجعة علمية حديثة أن تناول الطعام في المناسبات الاجتماعية والتعرّض لأشعة الشمس قد يكونان مرتبطين بتفاقم أعراض اضطرابات الأمعاء، مثل الإمساك والإسهال.
وأوضحت الدراسة أن هذه الأعراض تزداد بشكل ملحوظ خلال فصلي الصيف والخريف، مقارنة ببقية فصول السنة.
وبيّنت الدراسة، التي أجرتها جامعة سيدني ونُشرت في مجلة جاما سيرجري الطبية، أن حالات التهاب الأمعاء المعروفة باسم "التهاب الرتوج" تصل إلى ذروتها خلال الصيف والخريف، حيث ترتفع بنسبة تصل إلى 27 في المئة خلال هذين الفصلين، قبل أن تنخفض في فصل الشتاء.
وأشارت الدراسة إلى أن التهاب الرتوج قد يؤدي إلى التهاب أجزاء من الأمعاء، وقد تشمل أعراضه الغثيان والحمّى والإسهال أو الإمساك.
وقال الباحث الرئيسي الدكتور مينا ساروفيم إن هذا المرض شائع جداً بين كبار السن في الدول الغربية مثل أستراليا، خاصة لدى من يعتمدون على نظام غذائي منخفض الألياف.
وأضاف أن الحالة ترتبط أيضاً بعوامل خطر أخرى، مثل السمنة والتدخين وقلة النشاط البدني.
وأوضح أن أحد أبرز نتائج المراجعة يتمثل في احتمال ارتباط نوبات التهاب الرتوج بالتغيرات المناخية التي ترافق الفصول المختلفة.
وبيّن أن السبب الدقيق لهذا الارتباط لا يزال غير واضح، إلا أنه قد يعود إلى الجفاف الناتج عن ارتفاع درجات الحرارة، إضافة إلى تغيّر الأنماط الغذائية على مدار العام.
ولفت إلى أن تراجع استهلاك الأطعمة الغنية بالألياف خلال الصيف، بسبب الإقبال على المناسبات الاجتماعية مثل حفلات الشواء، حيث يُستهلك المزيد من الأطعمة المصنعة، قد يكون أحد العوامل المساهمة.
كما أشار إلى أن انخفاض مستويات فيتامين "D" نتيجة قلة التعرض لأشعة الشمس قد يلعب دوراً في تطور هذه الحالة.
ومضى إلى القول إن هذه المؤشرات تفتح الباب لفهم أعمق لمحفزات التهاب الرتوج، وما إذا كان بالإمكان تعديل هذه العوامل أو ربطها بحالات التهابية أو التهابات أخرى يمكن دراستها مستقبلاً.

وأكد أن حجم هذه المراجعة يمنح نتائجها أهمية خاصة، إذ قد تسهم في توجيه أبحاث مستقبلية حول التهاب الرتوج وأمراض أخرى مرتبطة به.
وبيّنت الدراسة أنها استندت إلى تحليل نحو 1.1 مليون حالة مسجلة بين عامي 1997 و2019، شملت ثماني دراسات موزعة على أربع قارات مختلفة.
وأشار ساروفيم إلى وجود العديد من المسارات البحثية المستقبلية، من بينها دراسة تأثير مكملات فيتامين "D" أو التغييرات الغذائية على تقليل حالات الدخول إلى المستشفيات.
وخلص إلى أن الهدف النهائي يتمثل في تقليل عدد الحالات الخطيرة المرتبطة بالتهابات الأمعاء، والحد من الحاجة إلى استخدام المضادات الحيوية، إضافة إلى تخفيف الضغط على الموارد الصحية.
وختم مؤكداً أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير استراتيجيات وقائية وعلاجية أكثر فاعلية في المستقبل.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
