للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
التقرير الملكي الصادر عام 1991 قدّم 339 توصية تهدف إلى تقليل معدلات السجن ومعالجة الأسباب البنيوية التي تؤدي إلى وفاة السكان الأصليين أثناء الاحتجاز، مؤكداً أن ارتفاع الوفيات مرتبط أساساً بارتفاع احتمالية احتجازهم من الأساس.
أكثر من 630 وفاة منذ التقرير
منذ صدور التقرير، سُجّلت أكثر من 630 حالة وفاة لأشخاص من السكان الأصليين أثناء احتجازهم لدى الشرطة أو مراكز الإصلاح.
وتُظهر الأرقام الرسمية تسجيل 33 حالة وفاة خلال عام 2024/2025، وهو أعلى رقم منذ أكثر من أربعة عقود، ما يثير قلقاً متزايداً داخل المجتمع الأسترالي.
أزمة متفاقمة داخل النظام القضائي
يقول ناشطون في حقوق السكان الأصليين إن الأزمة لم تعد مجرد إخفاق سياسي، بل انعكاس لمشكلة أعمق تتعلق بالتهميش الاجتماعي.
ويشير تقرير صادر عن منظمة "Children’s Ground" إلى أن نسبة السكان الأصليين في السجون ارتفعت من 14% عام 1991 إلى 35% حالياً، رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على بدء الإصلاحات.
كما يشكّل الشباب من السكان الأصليين نسبة تصل إلى 95% من الأطفال المحتجزين في بعض المناطق مثل الإقليم الشمالي.
انتقادات لسياسات التشدد
تقول منظمات حقوقية إن سياسات التشدد في بعض الولايات، بما في ذلك خفض سن المسؤولية الجنائية إلى 10 سنوات وتشديد قوانين الإفراج بالكفالة، ساهمت في تفاقم الأزمة.
وترى الناشطة إيفلين شابر أن غياب الخدمات الأساسية مثل السكن والصحة والتعليم يساهم في دفع مزيد من الأطفال نحو النظام القضائي.
دعوات لإصلاح شامل
تدعو منظمات حقوقية مثل Amnesty International إلى تنفيذ كامل توصيات التقرير الملكي، ورفع سن المسؤولية الجنائية، وإنهاء الحبس الانفرادي واستخدام أدوات مثل “أقنعة البصق”، إضافة إلى منع احتجاز الأطفال في السجون الخاصة بالبالغين.
كما تطالب المنظمة بفتح تحقيقات مستقلة في حالات الوفاة داخل السجون، بدلاً من تركها للشرطة نفسها.
جدل سياسي وضغط على الحكومة
تواجه حكومة رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي ضغوطاً متزايدة للتحرك بشكل أسرع، في وقت تتهم فيه بعض الشخصيات السياسية الحكومة بعدم لقاء عائلات الضحايا أو اتخاذ إجراءات كافية.
لكن الحكومة تؤكد أنها تعمل مع الولايات والأقاليم ضمن خطة "تقليص الفجوة"، مع التركيز على حلول يقودها المجتمع المحلي.
إرث ثقيل بلا تغيير كافٍ
ورغم مرور 35 عاماً على التقرير، يرى ناشطون أن كثيراً من المشكلات التي تم تحديدها عام 1991 ما زالت قائمة اليوم، ما دفع البعض إلى وصف الوضع بأنه “أزمة مستمرة بلا حل جذري”.
ويقول مدافعون عن حقوق السكان الأصليين إن غياب الإرادة السياسية يبقى العائق الأكبر أمام التغيير الحقيقي.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
