في سطور
- المعارضة تقول إن أزمة السكن وارتفاع الديون الحكومية يفاقمان قلق الشباب الأسترالي بشأن المستقبل الاقتصادي.
- استطلاعات حديثة تُظهر أن ارتفاع الإيجارات وتكاليف المعيشة يبقى الهمّ المالي الأول لدى الشباب الأسترالي.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
اتهمت المعارضة الأسترالية حكومة حزب العمال بعدم معالجة المخاوف الأساسية لجيل الشباب، مع اقتراب إعلان الموازنة الفيدرالية التي تقول الحكومة إنها تجمع بين "الإصلاح والانضباط المالي".
وقالت المتحدثة باسم المالية في الائتلاف المعارض كلير تشاندلر إن الشباب الأستراليين يواجهون مجموعة متزايدة من الضغوط، معتبرة أن أزمة الإسكان ليست التحدي الوحيد الذي يحدد نظرتهم للاقتصاد.
وأضافت في مقابلة مع شبكة ABC الثلاثاء قائلة "أعتقد أن هناك كثيراً من المخاوف لدى الشباب الأسترالي. وبالتأكيد فإن الوصول إلى السكن هو أحد هذه المخاوف".
وتابعت "لكن هناك أيضاً إدراكاً حقيقياً بأن الحكومة يجب أن تنفق ضمن حدود إمكاناتها".
وصعّد المتحدث باسم الخزانة في حكومة الظل تيم ويلسون انتقاداته للحكومة، متهماً إياها بالاستعداد لـ"تقويض مستقبل الشباب الأسترالي" عبر قرارات الموازنة المرتقبة.
ويبدو أن رفض الائتلاف للتغييرات الضريبية المتوقعة في الموازنة، بما يشمل ضريبة أرباح رأس المال CGT ونظام Negative Gearing والصناديق الاتئمانية، يستند إلى اعتبار أن الشباب باتوا أكثر قلقاً من قيود الإنفاق الحكومي والديون طويلة الأمد.
لكن استطلاعات حديثة أظهرت أن الضغوط المالية الفورية، وليس الدين الحكومي المستقبلي، تبقى الهمّ الرئيسي للشباب الأستراليين الذين يواجهون ارتفاع الإيجارات وتكاليف المعيشة وعدم الاستقرار الاقتصادي العالمي.
وأظهر بحث أجرته منصة The Daily Aus بالشراكة مع CommBank Newsroom في يناير كانون الثاني، استناداً إلى أكثر من 200 رد عبر إنستغرام، أن الإسكان يمثل أولوية الادخار الأساسية لدى الشباب، إذ استحوذ على نحو نصف الإجابات.
كما أظهرت بيانات منفصلة من بنك الكومنولث "CommBank" ، أن 69 في المئة من العملاء الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً يعتبرون بناء صندوق طوارئ مالياً أحد أهم أهدافهم المالية، في ظل ارتفاع الإيجارات وصعوبة تملك المنازل وتزايد الديون الشخصية.
الموازنة تبقى في المنطقة الحمراء
وقال وزير الخزانة جيم تشالمرز إن الموازنة الخامسة للحكومة ستجمع بين الإصلاحات الهيكلية وتقديم دعم فوري للأسر، مع تغييرات تهدف إلى مساعدة الشباب على دخول سوق الإسكان.
ووصف تشالمرز الموازنة بأنها تدخل اقتصادي واسع يشمل حزم دعم مرتبطة بأمن الوقود والإسكان وتكاليف المعيشة والإنتاجية والإصلاح الضريبي، مؤكداً أن الاضطرابات العالمية المتزايدة تجعل تأجيل الإصلاح أمراً غير ممكن.
وقال في تصريحات الثلاثاء إنه "لا يمكن لأي موازنة أن تحل كل مشاكل الاقتصاد دفعة واحدة. لكننا نتخذ الليلة خطوات كبيرة وجريئة ومسؤولة لمحاولة تحقيق قدر أكبر من العدالة للشباب، وخصوصاً في ما يتعلق بامتلاك منزل".
من جهتها، قالت وزيرة المالية كاتي غالاغر إن الموازنة لا تقوم على مبدأ "جيل ضد جيل"، لكنها أقرت بأن تراجع فرص تملك المنازل لدى الشباب أصبح محوراً أساسياً في أجندة الحكومة المتعلقة بالعدالة الاقتصادية.
وأضافت أن كثيراً من الشباب يشعرون بالإحباط بسبب تراجع قدرتهم على امتلاك منزل، وهو ما كان يُنظر إليه تاريخياً على أنه جزء من "الحلم الأسترالي".
تدقيق متزايد في إصلاحات المقامرة
ومن المتوقع أيضاً أن تطرح الحكومة رسمياً ردّها المرتقب منذ فترة طويلة على تقرير النائبة العمالية السابقة بيتا مورفي بشأن إعلانات المقامرة، ما أثار انتقادات من المعارضة بسبب توقيت الإعلان.
وكان التقرير، الصادر في يونيو 2023، قد تضمن 31 توصية، من بينها الدعوة إلى حظر كامل لإعلانات المقامرة عبر الإنترنت.
ووصفت تشاندلر توقيت الإعلان بأنه "مثير للاهتمام"، متسائلة عما إذا كانت الحكومة تحاول الحد من التدقيق الإعلامي عبر نشر الرد بالتزامن مع انشغال الصحافيين بتغطية الموازنة.
وقالت "أتساءل عما إذا كانت الحكومة تحاول إخفاء أي شيء هناك. إنه توقيت مثير للريبة من جانب الحكومة".
لكن وزير الصحة مارك بتلر رفض التلميح بأن الحكومة تدفن ردها، مؤكداً أن رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي كان قد عرض بالفعل الخطوط العريضة للرد الحكومي خلال خطاب ألقاه أخيراً في نادي الصحافة الوطني.
ومن المتوقع أن تشمل التعديلات الحكومية تقليص عدد إعلانات المقامرة في وسائل الإعلام، ومنع بثها أثناء البرامج التلفزيونية، وحظر ما يعرف بـ"أجهزة المقامرة المحمولة"، إضافة إلى تعزيز خدمات الاستشارات المالية.
غير أن المطالبين بإصلاحات أكثر تشدداً يخشون أن تكون الإجراءات المقترحة أقل بكثير من التوصيات الأصلية التي وردت في تقرير مورفي.
وقالت النائبة المستقلة كايت تشاني إن "الأدلة تُظهر أن الحظر الجزئي لإعلانات المقامرة لا ينجح".
وأضافت أن تصريحات رئيس الوزراء بشأن إصلاحات المقامرة تعكس نهج "حكومة تكتفي بالحد الأدنى من الإصلاحات، وتُجري تعديلات هامشية بدلاً من تغييرات حقيقية".
ويأتي ذلك بعدما كشفت هيئة الاتصالات والإعلام الأسترالية عن أكثر من 500 خرق لقواعد الاستبعاد الذاتي الوطنية من جانب شركة Entain المالكة لمنصتي Ladbrokes وNeds للمراهنات.
وخلص التحقيق إلى أن الشركة فتحت حسابات وسمحت بالمراهنات ولم تغلق حسابات لأشخاص سجلوا أنفسهم ضمن برنامج الاستبعاد الذاتي، كما واصلت إرسال رسائل نصية ورسائل إلكترونية تشجعهم على المقامرة.
وقالت تشاني إن القضية تؤكد الحاجة إلى "هيئة وطنية قوية لتنظيم قطاع المقامرة"، رغم عدم وضوح ما إذا كانت الحكومة ستضمّن هذه التغييرات ضمن التشريعات المرتقبة.
أكملوا الحوارات على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
