النقاط الرئيسية
- كتبت السيدة سام برنر منشورا على وسائل التواصل الاجتماعي يتنقد ضعف مستوى الترجمة العربية في المنشورات الحكومية الموجهة للجالية العربية في استراليا.
- ترى السيدة برنر ان هذه الاخطاء تقع مسؤوليتها على عاتق الحكومة
- تقول السيدة برنر يجب أن نتعاون جميعنا في حل هذه المشكلة. سيتطلب الأمر عقودًا. ولكن ما لم نبدأ لن ننتهي إلا في مكانك سِرْ.
تُعدّ خدمات الترجمة شريان حياة للواصلين حديثا الى استراليا، فهي سبيلهم الوحيد لاستكشاف وطنهم الجديد وبدء حياة جديدة فيه. وهذا الامر يضع اهمية كبيرة على جودة الترجمة ويشدد على اهمية ان يكون القائمين عليها على قدر المسؤولية.
وقد كان لافتا مؤخرا منشورا على وسائل التواصل الاجتماعي يتنقد ضعف مستوى الترجمة العربية في المنشورات الحكومية الموجهة للجالية العربية في استراليا.
وحمل هذا الرأي اهمية معنوية استثنائية لأنه صدر عن السيدة سام برنر التي عملت كمترجمة للغتين العربية والبولندية لقرابة الاربعة عقود كما تولت منصب الرئيسة الوطنية لنقابة المترجمين في استراليا او The Australian Institute of Interpreters & translators المعروفة اختصارا بAUSIT

والسيدة برنر هي عاشقة للغات وشغوفة بالترجمة وتؤمن باهمية التواصل بين الثقافات واللغات المختلفة وهو ما اكتشفته منذ طفولتها لكونها ذات اصول سودانية بولندية
وتقول السيدة برنر انها كتبت هذا التعليق بعد ان اطلعت على وجدت ترجمة صادرة عن حكومة فيكتوريا تشير لفتح باب الترشيحات لجوائز السنوات المبكرة من العصر الفيكتوري...ترجمة لا معنى لها لعبارة Victorian Early Years Awards

واوضحت الدوافع وراء كتابتها لهذا التعليق الغاضب على وسائل التواصل الاجتماعي
" هو غضب نابع عن إحباط ناجم عن سنوات ضاعت في محاولات تصحيح أسباب الخطأ، لأن الخطأ لا يمكن ضمان عدم تكراره ما لم يصحح الوضع الذي أدّى إلى حدوثه في الأصل"
منشور حكومة فيكتوريا لم يكن المثال الوحيد على الترجمة الرديئة التي لاحظتها السيدة برنر فتقول "مريضة من أهل السودان أحالها طبيبها إلى المشفى لكونها تشكو من شعور بحرقة في كبدها، مما نجمت عنها تحاليل وفحوصات واختبارات عديدة كلفتها مالا كثيرا ولم تأتي بنتيجة، بطبيعة الحال،"
وتوضح السيدة برنر ان الخطأ وقع لأن المترجمة ضاعت وسط اللهجات وأصرت على الترجمة الحرفية حلّا (My liver is burning) بدلا من سؤال العميلة عما تعنيه بقولها هذا. والصحيح هو أن العبارة تستخدمها نساء السودان دارجًا للدلالة عن الفجيعة والحزن العميق، أو إذا أردنا استخدام المصطلح السريري، على الاكتئاب النفسي الحاد"
وتنوعت اخطاء الترجمة التي عاصرتها السيدة برنر لتغطي كل مجالات الحياة "منذ شهرين وجدنا على منابر التواصل الاجتماعي ترجمة لإعلان من مفوضية الشكاوى المتعلقة بالمعاملة العادلة العمل، مفاده أن الدولة تمنح إجازة مدفوعة الأجر لضحايا العنف المنزلي. بالبنط العريض قالت الترجمة العربية: "إجازة مدفوعة الأجر لقاء العنف المنزلي"
وترى السيدة برنر ان هذه الاخطاء تقع مسؤوليتها على عاتق الحكومة "هذا التجاهل والإهمال وعدم الاهتمام المنظم هو ما أراه في نصوص الجهات الحكومية عمومًا، من سنترلنك وهيئة الضرائب ووزارة الداخلية والصحة والبلديات وهلم جرًا. لذلك قلت في تعليقي على أنه فشل التعددية الثقافية وأنه يكاد أن يصل إلى مستوى العنصرية المقنعة."
فهل هناك من حلول ممكنة لرفع مستوى الترجمة العربية في استراليا؟ وما الدور الذي يمكن ان يلعبه المواطن الاسترالي من اصل عربي في هذا الاطار؟
استمعوا لرد السيدة سام برنر واللقاء الكامل معها في الرابط الصوتي اعلاه




