النقاط الرئيسية:
- أسست روعة حسن نادياً رياضياً للسيدات فقط لإعطائهن مساحة آمنة ومكاناً مريحاً للعناية بأنفسهن.
- شاركت روعة مع ابنتها في برنامج المسابقات الأسترالي The Amazing Race لكسر الصورة النمطية عن المرأة المسلمة.
- تشارك روعة في سباقات الماراثون لدعم قضايا إنسانية واليوم تستعد لتسلق إيفيرست دعماً لفلسطين.
عشقت روعة الرياضة منذ سنواتها الدراسية، وكانت تشارك في كل المهرجانات الرياضية التي تقيمها المدرسة. لكن روعة تقول إن المشكلة كانت أنه بعد زواجها وإنجابها لأطفالها، لم يكن هناك نوادٍ رياضية مخصصة للنساء فقط.
أتت الفكرة لإنشاء نادٍ رياضي للسيدات فقط لإعطائهن مكاناً مساحة آمنة ومكاناً مريحاً للاهتمام بصحتهن ولياقتهن.
لكن المشكلة التي واجهت روعة هي جذب المرأة العربية للانضمام للنادي.
تقول روعة، " المرأة في ثقافتنا العربية يجب أن تهتم بأطفالها وبيتها وزوجها، فيصبح الاهتمام بنفسها آخر ما تلتفت إليه".

ورغم هذا العائق، تمكنت روعة من تغيير تفكير وعقلية السيدات العربيات. فأشارت إلى أنه عندما تهتم المرأة بنفسها، ستكون قادرة على منح عائلتها حياة أفضل.
أشعر برضا كبير عندما أرى السيدات يحققن التغيير ويخرجن سعيدات من النادي.
لم يقف حب روعة للتحدي والمغامرة عند هذا الحد، فشاركت عام 2019 مع ابنتها أماني مواس في البرنامج التلفزيوني The Amazing Race.
يتكون كل فريق من شخصين ويقوم على فكرة المنافسة بين الفرق في بلدان متعددة حول العالم ويتطلب جهداً جسدياً وعقلياً كبيرين.

تقول روعة، "كنت أشاهد هذا البرنامج دائماً، وأقول لنفسي إني سوف أشارك به يوماً ما. إلى أن أتت الفرصة بينما كنت جالسة في سريري ذات مساء ورأيت باب التسجيل مفتوحاً على الفيسبوك، فقررت المشاركة فوراً مع ابنتي أماني التي كانت تمر في مرحلة تخبط وضياع بعد إنهائها المرحلة الثانوية".
أردت أيضاً من خلال مشاركتي بهذا البرنامج تغيير الصورة النمطية حول المرأة المسلمة والمحجبة لأثبت أنها قادرة على فعل أي شيء.
رغم أن روعة وابنتها لم تصلا إلى المرحلة النهائية إلا أن مشاركتهما تمثل تحدياً كبيراً وإنجازاً عظيماً. وتؤكد روعة أن الإنسان وخصوصاً المرأة قادرة على تحقيق أي شيء إذا فكرت بطريقة إيجابية، وأقنعت نفسها بأنها باستطاعتها الوصول إلى ما تريده.
تقول روعة، "كل شيء يعتمد على تمرين العقل وإقناعه أننا قادرون على الوصول للهدف. عندما أمرن أي أحد، أدربهم عقلياً قبل تدريبهم جسدياً".

لم تكتف روعة حسن بتدريب السيدات وتغيير أسلوب حياتهن، لا بل ذهبت أبعد من ذلك بكثير. فقررت استغلال لياقتها البدنية ورشاقتها لدعم قضايا إنسانية من أجلها شخصياً ومن أجل مساعدة الآخرين. من هنا تشارك روعة في سباقات الماراثون لجمع التبرعات والمساعدات، فشاركت العام الماضي في ماراثون لندن بعد زلزال تركيا وسوريا المدمر لمساعدة المتضررين.
تقول روعة، "يمر الإنسان خلال حياته بالكثير من الظروف الصعبة، وبدلاً من أن أنغمس في أمور تسيء لي بطريقة سلبية، أقوم بوضع نفسي جسدياً ونفسياً في موقع التحدي كالمشاركة في ماراثون أو سباق".
عندما أتحدى نفسي في سباقات الماراثون أشعر أنني أفضل نفسياً. وبنفس الوقت أقوم بمساعدة أشخاص آخرين، وهنا تكمن المكافأة الإضافية بالنسبة لي.

أما اليوم، فتتحضر روعة مع ابنتها أماني لخوض واحدة من أهم وأصعب التحديات على الإطلاق، وهي تسلق ما يعرف بـ Mount Everest Camp Base على ارتفاع حوالي خمسة آلاف متر في جبل إيفيرست.
تقول روعة، "عندما عرضت عليّ الشابة المصرية منال رستم وهي أول سيدة مصرية حاولت تسلق جبل إيفيرست، هذا الأمر لم أتردد أبداً".
تسلق إيفيرست كان بمثابة حلم بالنسبة لي، لذلك لم أتردد أبداً عندما تم عرضه علي.
تخضع روعة وابنتها حالياً لتدريب جسدي ونفسي مكثف استعداداً لمهمتهما القادمة. ومن خلال هذه المبادرة تقومان بجمع التبرعات بالتعاون مع إحدى المؤسسات الخيرية لدعم أهالي غزة، وإرسال المساعدات لهم في ظل الحرب الدائرة في القطاع منذ أشهر.

تقول روعة إنه لا يوجد سر للنشاط الدائم. فهي تشعر دائماً أنها في عمر الشباب حتى لو تقدمت بها السنين وذلك لأنها تهتم بصحتها الجسدية والنفسية وتتمرن باستمرار. من هنا تنصح روعة جميع السيدات بأن يلتفتن لأنفسهن أولاً، مشددة على أهمية الاهتمام بصحتهن ولياقتهن لأنهن إن لم يقمن بذلك، لا أحد سيلتفت لهن لاحقاً.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على يوتيوب لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.





