يستعد مجلس الأمن الدولي لعقد اجتماع يناقش ما يجري في السودان الذي استولى فيه الجيش السوداني على السلطة يوم الاثنين وحل الحكومة الانتقالية والقى القبض على عدد كبير من الوزراء وعلى رأسهم رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وزوجته
قام قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بحل مجلسي السيادة والوزراء وتطبيق حالة الطوارئ وتعليق العمل ببعض مواد الوثيقة الدستورية. وأعلن البرهان أيضا، في خطاب عبر التليفزيون، إعفاء ولاة المدن كما تعهد بالتزام السودان بالاتفاقات الدولية التي وقعها وبشّر البرهان بسودان "جديد" يتمتع "بالحرية والعدالة".
وفي ردود الفعل الدولية على الانقلاب، أدانت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج الانقلاب في السودان، وقالوا إنهم يشعرون بقلق بالغ إزاء الوضع في البلاد كما طالبوا قوات الأمن بالإفراج عن المعتقلين بشكل غير قانوني، بحسب بيان مشترك أصدرته وزارة الخارجية الأمريكي . هذا وقد علقت الولايات المتحدة 700 مليون دولار من المساعدات للسودان بعد الانقلاب العسكري داعية إلى عودة السلطة المدنية على الفور
وعلى الصعيد الامني قال مسؤول بوزارة الصحة إن سبعة أشخاص قتلوا بنيران وأصيب 140 في اشتباكات بين جنود ومتظاهرين في الشوارع. وكانت قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان قد دعت لنزول المتظاهرين الى الشارع للإطاحة بالحكومة العسكرية كما ضم تجمع المهنيين السودانيين صوته الى الداعيين الى العصيان المدني.
و أظهرت الصور الملتقطة من الخرطوم يوم الإثنين مشاهد من تجمع حشود من المواطنين في العاصمة السودانية. وسار المناهضون للحكم العسكري في شوارع الخرطوم وسط إطارات محترقة وفي شوارع فارغة من السيارات والمارة.
ويقول الصحافي السوداني امين الجمل ان الانقلاب كان متوقعا ولكنه تفاجأ بالتوقيت مضيفا ان الشارع السوداني شهد "انقساما واستقطابا غير مسبوق" ساعد في تمهيد الطريق امام الانقلاب . وأشارالجمل الى ان تدهور الوضع الاقتصادي والاضطرابات في اقليم الشرق كانت ايضا من العوامل التي ساهمت في خلق الاجواء التي سمحت بالانقلاب.
ويشير الجمل الى ان تاريخ السودان مع الانقلابات العسكرية والممتد ل16 انقلاب يشير الى ان هذه الخطوة لا تتم عادة بدون تأييد القوى الاقليمية والدولية فيما وصفه ب" غض الطرف او منح ضوء اخضر ولو باهت من الادارة الامريكية"




