للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
الصحفي في أس بي أس الفارسية، نيف صدرالدبائي، كان على وشك الوقوع ضحية فيديو مزيف، يُظهر سجناء يُنقلون إلى سجن إيفين في طهران.
فيديو "مقنع"... لكنه مزيف
الفيديو بدا واقعياً إلى حد كبير: سجناء ينزلون من شاحنة تحت حراسة مشددة، ومشهد مصوّر بهاتف محمول وهو أسلوب شائع في إيران، خاصة في توثيق الاحتجاجات.
وبالنسبة للصحفي، جاء الفيديو في توقيت حساس، في ظل تقارير عن سوء معاملة السجناء السياسيين، وصعوبة الحصول على معلومات بسبب انقطاع الإنترنت داخل البلاد.
لكن قبل نشره، لاحظ أمراً مريباً.
يقول صدرالدبائي:
"عند التدقيق، بدا أن أحد الأشخاص يختفي فجأة من المشهد، بينما يتحرك آخر بطريقة غير طبيعية."
لاحقاً، أكد خبير أن الفيديو مفبرك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
"صدمة كبيرة" حتى لأبناء المنطقة
المفارقة أن الفيديو صُوّر بحسب الادعاء في منطقة يعرفها الصحفي جيداً، كونها قريبة من مسقط رأسه.
ويضيف:
"أن أُخدع تقريباً بفيديو عن مدينتي نفسها كان أمراً مقلقاً للغاية."
تضليل متسارع يصعب كشفه
تنتشر الصور ومقاطع الفيديو المزيفة بوتيرة متسارعة عبر الإنترنت، مدفوعة بتطور أدوات الذكاء الاصطناعي، ما يجعل التحقق من صحة المحتوى أكثر تعقيداً من أي وقت مضى.
ويحذر خبراء من أن هذا النوع من التضليل قد يؤثر على التغطية الإعلامية، ويقوّض ثقة الجمهور بالمعلومات، خصوصاً في أوقات النزاعات والحروب.
كيف يمكن التحقق من المحتوى؟
في ظل هذا الواقع، يشدد مختصون على أهمية:
- التدقيق في التفاصيل البصرية غير المنطقية
- التحقق من مصدر الفيديو وتاريخه
- مقارنة المحتوى مع مصادر موثوقة
- الاستعانة بخبراء أو أدوات كشف التزييف
معركة جديدة: الحقيقة مقابل الذكاء الاصطناعي
في زمن الحروب الحديثة، لم تعد المعركة عسكرية فقط، بل إعلامية أيضاً، حيث باتت المعلومات نفسها ساحة صراع.
ومع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، يبدو أن التحدي الأكبر اليوم ليس فقط في نقل الخبر، بل في التأكد من صحته.
في هذ البودكاست من أستراليا تتحقق تسلط الضوء عن تحذير الخبراء من انتشار المحتوى المضلل على وسائل التواصل الاجتماعي في حرب الشرق الأوسط وتأثيره على التغطية الإعلامية.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.






