"أهلاً بكم إلى أستراليا الحديثة، الوطن الذي تداهم فيه الشرطة الصحافيين لتعقُّب مسرّبي الأخبار عن الحكومة الفدرالية ومعاقبتهم".
هذا ما كتبه محرر الشؤون القانونية في صحيفة الأستراليان كريس ميريت الذي وصف المداهمات التي تعرّضت لها زميلة في صحيفته ومن ثَمَّ مكاتب الـ ABC بالـ "رهيبة". وأضاف الكاتب، "الشرطة الفدرالية أداة للدولة".
رئيس الوزراء سكوت موريسن أكد أن حكومته لا تتدخل في عمل المؤسسات الأمنية، نافياً أن يكون على علم مسبق بالمداهمات. لكنه كشف في المقابل أن الحكومة الفدرالية السابقة أبلغت الشرطة الفدرالية عن التسريبات التي حصلت وطلبت التحقيق بها.
وأشار موريسن من لندن التي يزورها في إطار جولته الخارجية الأولى منذ انتخابه أنه مع حرية الإعلام.
وكانت الشرطة الفدرالية داهمت أولاً منزل الصحافية Annika Smethurst التي تعمل لدى مؤسسة نيوز كورب بحثاً عن معلومات حول مقال كتبته عن تجسس أجهزة الأمن الأسترالية على مواطنيها.
وبعد يوم واحد، داهمت الشرطة الفدرالية مكاتب الـ ABC في سيدني وصادرت ملفات وأجهزة إلكترونية في إطار تحقيقاتها عن تسريب معلومات إلى المؤسسة تتعلّق بتورط القوات الأسترالية في أفغانستان بعمليات قتل غير قانونية. وكانت الـ ABC نشرت وبثّت سلسلة من التحقيقات حول هذا الموضوع في العام 2017.
المدير التنفيذي لشبكة ABC ديفيد آندرسون، أعرب عن تخوّفه على حرية الصحافة في أستراليا. من جانبها، اعتبرت منظمة "مراسلون بلا حدود"، أن صور ضباط الشرطة الفدرالية يدخلون مقر الـ ABC كانت أشبه بمشهد من دولة استبدادية، لا ديمقراطية.
وتحتل أستراليا المرتبة الـ 21 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي للسنة الحالية، وهو مؤشر وُضع قبل المداهمات الأخيرة. وكانت أستراليا في المرتبة الـ 19 في العام 2018، أي أنها تراجعت مرتبتين في سنة واحدة.
المزيد عن هذا الموضوع في لقاء مع الصحافي والكاتب جوني عبو.
استمعوا إلى المقابلة عبر الرابط الصوتي أعلاه.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.


