كورونا ولا شك يغير في نمط التسوق وعادات الشراء تزامنا مع تشديد قيود الحركة وتدابير التباعد الإجتماعي وهذا يعني الإنتقال من المحلات والمباني التقليدية الى المتاجر الالكترونية
وفرضت السلطات الفيدرالية وسلطات الولايات في أستراليا، تدابير التباعد الإجتماعي والعزل الذاتي في المنازل وعدم الخروج الا لأسباب ضرورية كالتوجه إلى العمل أو الذهاب الى المدرسة، وشراء الضروريات، والرعاية الطبية وممارسة الرياضة.
اما بالنسبة لشراء الضروريات فهناك منطقة رمادية بين ما هو أساسي وما هو غير أساسي، فقد يعتبر البعض شراء حذاء أساسيا فيما يظنه البعض من الكماليات، بالإضافة الى ان هناك شريحة كبيرة من الناس تفضل التسوق عبر الانترنت خلال أومة كورونا باعتبار ان العزل الذاتي والبعد عن الأسواق سبيلان للوقاية من كورونا يخفضان من فرص العدوى
من هنا ارتفع التسوق عبر الإنترنت بشكل ملحوظ ولكن خدمات التوصيل اتخذت هي أيضا تدابير وقائية من بينها اعطاء الطرود الأساسية أولوية التوصيل
وتسعى شركات الشحن والتوصيل الى توزيع الطرود الأساسية كأولويات، ما يؤدي الى تأخير ملحوظ في توزيع الطرود الأخرى

وتم ايقاف شحنات الطرود الدولية الى جميع الدول حتى اشعار اخر في وقت تم الغاء ما يزيد عن تسعين بالمئة من الرحلات الجوية وهذا يعني ان هناك تكديس ومشكلة في السعة
وقال السيد علي فراج في حديث له مع اس بي اس عربي 24 ان شركات الشحن والتوصيل تأثرت سلبا وإيجابا في الوقت نفسه في ظل أزمة كورونا، ففي حين انخفضت نسبة الطلبات والتعامل مع الشركات التي توقفت عن العمل باعتبار خدماتها غير أساسية، ارتفعت من جهة أخرة طلبات المستهلكين في المناطق السكنية والأحياء على بضائع متنوعة كانوا عادة يقوموا بشرائها بأنفسهم.
ولاحظ علي ان الطلبات على ورق التواليت ما زالت مرتفعة جدا الى حد اليوم ومنها ما كان على لائحة الإنتظار لأكثر من شهر بسبب عدم توفر المنتوج مسبقا
كما لاحظ ان هناك تأخير في توصيل الطلبات والطرود بسبب انخفاض خدمات التوصيل المتوفرة، اذ تغيب الكثيرون من موصلي البضائع عن اعمالهم بسبب حالاتهم الصحية التي تستوجب الوقاية الحذرة والعزل الذاتي بالإضافة الى وجود شح في بعض المواد المطلوبة ، وهذا ما ادى الى تأخر ملحوظ في توزيع الطرود والبضائع
ويظهر أن كورونا غير في نمط التبضع فقد قال علي انه لاحظ ارتفاعا ملحوظا في عدد المشتريات عبر الإنترنت اذ ان بعض العامليين على التوصيل لم يعد باستطاعتهم تغطية المناطق الجغرافية المخصصة لهم وباتوا يستعينون في عمال آخرين لتوزيع كافة الطرود ، كلٌّ حسب المنطقة المسؤول عنها.
أما بالنسبة لتداعيات زيادة الطلبات أو على النقيض انخفاضها في مناطق أخرى على مدخول العاملين في مجال التوصيل قال علي أن كل شركة توصيل تعمل بحسب التوزيع على مناطق جغرافية معينة، العاملون على توصيل الطرود والبضائع للشركات خف شغلهم وبالتالي تضرر مدخولهم أما العاملون في المناطق السكنية فقد ازداد عملهم وبالتالي مدخولهم أيضا

وقال علي انه من ضمن التدابير الوقائية انه بالاضافة الى ارتداء القفازات والماسكات الواقية، يمكن ان يلتقط العاملون صورا تدل على توصيل البضائع لأصحابهان تغنيهم في معظم الأحيان عن الاضطرار للحصول على إمضاء أو توقيع متلقي الطرد، وذلك يؤول دون لمس أشخاص عدة لجهاز المعلومات المحمول
وأشار علي انه يتم إعطاء المواد الأساسية أولوية التوصيل خاصة المواد الطبية والأكل والأدوية
وفي النهاية شدد علي على انه بالرغم من التأخر الملحوظ في توصيل الطرود والبضائع لمشترييها لا بد وأن تصلهم ولو بعد حين




