دخلت أستراليا مرحلة الركود الاقتصادي هو الأول منذُ 29 عاماً بسبب تقلص الناتج الإجمالي المحلي GDP للأشهر الثلاثة الأولى من السنة (كانون الثاني يناير وشباط فبراير واذار مارس الماضي).
وأظهرت الأرقام الصادرة من مكتب الاحصاء الأسترالي تقلص الاقتصاد الأسترالي بنسبة صفر فاصل ثلاثة بالمئة خلال الربع الأول من السنة والذي ينتهي في شهر أذار مارس الماضي الذي شهد أزمة حرائق الغابات وبداية مراحل جائحة كورونا.
النقاط الرئيسية
- أستراليا تدخل الركود الإقتصادي هو الأول منذ 29 عاماُ بسبب تقلص الناتج الإجمالي
- مكتب الاحصاء الأسترالي يُظهر تقلص الاقتصاد الأسترالي بنسبة صفر فاصل ثلاثة بالمئة خلال الربع الأول من السنة
- الركود الاقتصادي هو تراجع النمو الاقتصادي لبلد مّا خلال ربعين متتاليين من السنة
وللحديث عن ما تعنيه هذه الأرقام للأستراليين، التقينا بالخبير الاقتصادي الدكتور عبد الله عجلان أستاذ القانون التجاري في جامعة ديكن بملبورن الذي تحدث بدايةً عن ماذا يعني ان استراليا دخلت في مرحلة الركودِ الاقتصادي قائلا إن الركود الاقتصادي يقصد به تراجع النمو الاقتصادي لبلد مّا خلال ربعين متتاليين من السنة. ومنيت أستراليا بتراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3% خلال الربع الذي انتهى في شهر اذار مارس الماضي.

الركود الاقتصادي هو مصطلح يعبر عن هبوط في النمو الاقتصادي لمنطقة أو لسوق معين، وعادة سبب الهبوط في النمو الاقتصادي نابع من أن الإنتاج يفوق الاستهلاك الأمر الذي يؤدي إلى كساد البضاعة وانخفاض الأسعار والذي بدوره بصعب على المنتجين بيع المخزون، لذلك ينخفض معدل الإنتاج والذي معناه أيدي عاملة أقل، وارتفاع في نسبة البطالة.
وأضاف الدكتور عجلان أن المشكلة الأساسية انه إذا أصاب الركود الاقتصادي فرع مركزي في الاقتصاد مثال(فرع المصارف أو فرع التصنيع) الأمر الذي ينعكس على بقية القطاعات فتدخل بركود اقتصادي مستمر.
وهنالك اختلاف على كيفية تحديد مدى تواجد البلاد في ركود اقتصادي لكن من المتبع ان يكون النمو في الناتج القومي أعلى من نسبة النمو الطبيعي في تعداد السكان (الذي يؤثر بشكل طردي على الناتج القومي الإجمالي)، في الولايات المتحدة يعرف الركود على أنه نمو سلبي للناتج القومي على مدى 6 أشهر أي نصف سنة.
وذكر الدكتور عبد الله عجلان أن أفضل علاج للخروج من الركود الاقتصادي هو رفع الانفاق الحكومي الاستهلاكي والذي بدوره ينقل البلاد من ركود اقتصادي إلى حالة نمو، أو تخفيض الفائدة بواسطة المصرف المركزي الأمر الذي يسمح للمصالح والمصانع بإمكانية تحمل دين أكبر وأيضاً يخفف جاذبية التوفير لدى القطاع الخاص مما يرفع نسبة الاستهلاك لديهم الأمر الذي يدفع السوق نحو نمو اقتصادي.

الركود حالة طبيعية في الاقتصاد الراسمالي وغير مخطط له، وسببه هو عدم الملائمة بين الإنتاج والاستهلاك، ولكن في الدول الاشتراكية لا يوجد ركود اقتصادي بسبب عدم وجود اقتصاد مفتوح وجميع عمليات الإنتاج مراقبة من قبل الحكومة فلن تصل أبداً إلى وضع فيه الإنتاج أعلى من الاستهلاك الا انها دائماً تتواجد في وضع عكسي وهو مساو للاستهلاك أو ان الإنتاج أقل من الاستهلاك الأمر الذي يخلق نوع من نقص في المواد الضرورية نتيجة كثرة الطلب عليها.
اما في حالة تزايد الركود الاقتصادي فان ذلك يؤدي إلى كساد والذي تكون نتائجه أقوى وأخطر من الركود الاقتصادي.


