تتحرك أستراليا لإنشاء نظام أكثر صرامة "للاحتجاز الوقائي" بعد اختفاء طالب لجوء أطلق سراحه بعد أن رفض ارتداء جهاز تعقب.
قالت وزيرة الشؤون الداخلية كلير أونيل إن حكومة ألبانيزي تعمل على وضع تشريع يسمح لها بإعادة احتجاز المعتقلين المدانين بارتكاب جرائم بعد أن اضطرت إلى إطلاق سراح بعضهم عندما قضت المحكمة العليا بأن الاحتجاز لأجل غير مسمى غير قانوني.
الاعتقال غير المحدد الأجل غير قانوني لأنه يعطي للسياسيين صلاحيات مكرسة للمحاكم بالأساس
وأمس أصدرت المحكمة العليا تفسيرها لأسباب القرار الذي قضت بموجبه بأن احتجاز الحكومة الأسترالية للاجئين لأجل غير مسمى كان غير قانوني – وذلك لأنه أعطى السياسيين صلاحيات محفوظة للمحاكم بالأصل.
وكانت المحكمة العليا أصدرت "حكما تاريخيا" في 8 تشرين الثاني/نوفمبر أدى حتى الآن إلى إطلاق سراح أكثر من 140 محتجزًا من مراكز احتجاز المهاجرين.
ووجد أغلبية القضاة أن الاحتجاز لأجل غير مسمى لرجل من الروهينجا من ميانمار، والمعروف باسم NZYQ، كان "خارجًا عن السلطة التشريعية لبرلمان الكومنولث".
ودفع محامو هذا الرجل – الذي كان قد ادين باغتصاب فتى في العاشرة من العمر – بأدلة قانونية ذكرت أن قانون الهجرة ينتهك الدستور، نظرًا لأن الدستور يمنح المحاكم "الوظيفة القضائية الحصرية للفصل في الذنب الجنائي والمعاقبة عليه".
وكشفت الأسباب التي نشرت بعد ظهر الثلاثاء، 28 نوفمبر، أن جميع القضاة السبعة كانوا متفقين على قرار إلغاء قضية الكاتب السابقة التي مضى عليها 20 عامًا وجعل الاحتجاز لأجل غير مسمى غير قانوني.
انتقادات لحكومة العمال
وكان الإعلان عن أسباب المحكمة العليا التي حكمت بأن احتجاز المهاجرين لأجل غير مسمى غير قانوني على رأس جدول أعمال السياسيين الأستراليين خلال انعقاد جلسات البرلمان بالأمس واليوم.
من جهتها، انتقدت عضو مجلس الشيوخ عن حزب الخضر، سارة هانسون يونج، ما أسمته النهج المتسرع الذي اتبعته الحكومة في تمرير التشريعات.
وقالت إنه كان ينبغي على الحكومة أن تنتظر تعليلات المحكمة العليا قبل أن تقوم بتمرير هذا التشريع قبل أسبوعين. - وأضافت "لقد أصبحوا الآن في وضع حرج لأن مشروع القانون خاطئ - إنه تشريع سيء وأظن أن المحكمة العليا ليست سعيدة جدًا".
ويأتي ذلك في الوقت الذي واصلت فيه المعارضة الفيدرالية انتقاد طريقة تعامل الحكومة مع إطلاق سراح المعتقلين ومراقبتهم. فلقد قال الناطق عن الداخلية في المعارضة جيمس باترسون إن حزب العمال كان يجب أن يكون مستعدًا للرد قبل صدور أحكام المحكمة العليا.
كما استمرت الانتقادات الموجهة إلى مراقبة الحكومة للمعتقلين السابقين الذين تم إطلاق سراحهم.
وبموجب اتفاق تم التوصل إليه مع التحالف، فرضت الحكومة مراقبة إلزامية للمعتقلين المفرج عنهم - لكن خمسة من أصل 141 شخصًا رفضوا ارتداء أساور الكاحل.
السلطات تبحث عن رجل من الذين اطلق سراحهم
هذا وأطلقت السلطات عملية بحث عن شخص واحد على الأقل تم إطلاق سراحه من الاحتجاز غير المحدد بعد أن رفض ارتداء جهاز تعقب إلكتروني.
ودافع وزير الخدمات الحكومية بيل شورتن عن رد الحكومة، وقال للقناة التاسعة إن حزب العمال يثق في تعامل الشرطة الفيدرالية الأسترالية مع الوضع.
استمعوا إلى لقاء مع المحامي ريك متري متحدثا عن هذه التطورات ورأيه في قرار المحكمة العليا والرد الحكومي عليه.





