فيما يتساءل الكثيرون عن مصير الإقتصاد، سجل الدولار الأسترالي ارتفاعا ملحوظا ليصل الى تسع وستين سنتا أمريكيا، وهذا ما يعتبر تحسنا مرموقا في ظل الأوضاع الراهنة محليا وعالميا واجراءات التعامل مع جائحة كورونا التي لا تزال قائمة.
في حديث له مع اس بي اس عربي 24، قال الخبيرالإقتصادي رضوان حمدان إن الأسباب المؤدية لهذا التعافي عديدة، من أبرزها:
- تخبط الوضع الإقتصادي والأمني والسياسي في أميركا خاصة بعد حركة الأحتجاجات والمظاهرات في الشارع التي تشهدها الولايات المتحدة حاليا
- إبقاء بنك الإحتياط على سعر الفائدة على ما كان عليه، أي على 0.25% وهو مستوى قياسي منخفض، في الوقت نفسه صرح حاكم مصرف الإحتياط ان الإنكماش الإقتصادي قد لا يكون بالسوء المتوقع وان المؤشرات الإقتصادية تظهر علامات التعافي مع استقرار ساعات العمل مع أوائل مايو/أيار
- استمرارية تصدير الحديد الخام الى الصين على أفضل حال
- الطلب المرتفع على الدولار الأسترالي كعملة موثوق بها في أوروبا وحول العالم خاصة خلال أزمة كورونا
وتوقع حمدان أن يلامس الدولار الأسترالي السبعين سنتا أمريكيا أو أن يتأرجح حوالي السبعين سنتا، مستبعدا أن يعاود الهبوط الى المستوى الذي وصل اليه خلال الأسابيع الفائتة
من جهة أخرى، علّق رضوان على قرار الحكومة القائم على إعادة 721 مليون دولار من الديون التي تم تحصيلها عبر نظام Robodebt والتي استعادتها من 373 الف أسترالي، فكيف يتطسع هؤلاء استرجاع أموالهم وهل عليهم ان يتقدموا بطلب ما؟ أجاب رضوان قائلا ان الأموال التي يتم الحديث عنها تعني الدين الذي كان يحتسب أتوماتيكيا بناء على بيانات مكتب الضرائب عن دخل الفرد المعلن عنه وبيانات مكتب الرعاية الإجتماعية، بحيث يقوم جهاز الحاسوب بارسال رسائل أوتوماتيكية للمطالبة بتسديد الديون أو المدفوعات التي اعتبرت إضافية ولكن المشكلة أنه لم تكن هناك أية مراجعة لتلك الرسائل، هذا وقد صرفت الحكومة ما يزيد على 63 مليون دولار دفعتها لشركات خاصة مقابل تحصيل تلك المبالغ
وأضاف رضوان انه لا يتوجب التقدم بأي طلب لأسترجاع الأموال بل سيتم اعادتها تلقائيا وتدريجيا بحسب نظام AutoRefundخلال الأشهر المقبلة
وبحسب رضوان، لم يعتذر رئيس الوزراء عن هذا الخطأ بالرغم من اعترافه انه أدى الى أذية البعض لتفادي الأضرار المالية والتكلفة الإقتصادية لأن الإعتذار يعني الأعتراف بسوء الإدارة أو الإهمال

أما بالنسبة للدعم المتوقع لإنعاش السوق العقارية، استبعد رضوان النظرية التي تكهنت تراجع العقارات بنسبة 30% ، مضيفا أن السوق في الوقت الحالي تشهد تراجعا في العرض بنسبة 25% كما ان الطلب للشراء محدود جدا
وأشار رضوان الى ان الحزم التحفيزية واجراءات الدعم المصرفي أعفت المالكين من اللجوء الى بيع ممتلكاتهم، وتم تأجيل المطالبة بما يزيد على 250 مليار دولار من المستحقات المصرفية الى شهر تشرين الأول
ويرى الخبير الإقتصادي رضوان حمدان ان الدعم الحكومي المتوقع ان كان ما يخص منحة العشرين أو خمسين ألف دولار لمشتريي المنزل الأول، وإن كان المبالغ التي من المتوقع ان تمنحها الحكومة لمالكي البيوت لصيانة وتصليح أو تجديد بيوتهم، ستزيد من طلب الشراء على العقارات وبالتالي لن تهبط الأسعار كما كان متوقعا في هذه السوق.



