تلك هي بداية المغامرة التي ستخوضها صوفي في عالم الفلسفة مع أستاذ غامض لا يريد أن يفصح عن هويته.
ولن يكون غموض هذا الأستاذ إلا لغزاً من ألغاز أخرى كثيرة ستقتحم عالم صوفي. فلماذا تتلقى صوفي باستمرار بطاقات بريدية موجهة إلى بنت أخرى اسمها هيلد؟ ومن هي هيلد هذه؟ بل ومن هي صوفي ذاتها؟
تحاول صوفي حل تلك الألغاز مستعينة بمعرفتها الحديثة بالفلسفة. لكن الحقيقة التي ستنتهي إلى اكتشافها أغرب من كل ما كان بوسعها تخيله.كاتب القصة الروائي النرويجي جوستاين غاردر، والذي حاول بطريقة ذكية ومبسطة أن يشرح الفلسفة من النقطة صفر، لطفلة لا تتجاوز 12 عاماً وليختصر في 400 صفحة 3000 عام من الفلسفة بطريقة شيقة جدا.
في هذا القالب الروائي الشائق نطالع عرضاً مبسطاً لمسار الفلسفة الغربية منذ العصر اليوناني القديم حتى عصرنا الحاضر.والرواية تتبع مسار ذلك الفكر في ارتباطه بالسياق التاريخي الذي تطور داخله. فهي تعرض، مثلاً، الملامح العامة للثقافة اليونانية والملامح العامة لثقافة المسيحية وكيف تصادمتا من جهة وتفاعلتا من جهة أخرى.
كما تعرض لعصر النهضة وعصر الباروك والعصر الرومانسي وما كان لهذه الفترات المختلفة من تأثيرات في مجالات العمارة والفن والموسيقى. وهي تعرض أيضاً لتطور النظريات العلمية التي تركت آثارها على عالم الفكر والفلسفة مثل التصورات العلمية لجاليليو وكوبرنيك ونيوتن وداروين.
وتتطرق إلى أحدث المعارف المتعلقة بنشأة الحياة ونشأة الكون. كما تتناول، علاوة على ذلك، التصورات الحديثة عن نفس الإنسان. يرى جوستاين غاردر أن الحوار هو من أهم الأمور التي تبني الإنسان، فالإنسام يولد فضولياً ويتطلع إلى الاكتشاف منذ اللحظة الأولى ومن هنا جاءت الفلسفة
إليكم بعض الاقتباسات من الكتاب
- الأكثر ذكاء هو الذي يعرف أنه لا يعرف
- من المستحيل أن يكون الإنسان سعيداً إذا تصرف على عكس قناعاته
- إن القدرة على التمييز بين الخير و الشر تكمن في عقل الإنسان ، لا في المجتمع
- هناك من يمضون أوقاتهم في السرقة و الكذب و النميمة والافتراء على الآخرين .ألا تعتقدين أنهم لا يعرفون في أعماقهم أن هذا سيئ ، أو أنه غير مبرر على الأقل ؟ أتعتقدين أن هذا يجعلهم سعداء ؟
- لقد كان سقراط بتظاهره عدم المعرفة ، يجبر الناس على التفكير كان يعرف أن يلعب دور الجاهل أو على الأقل دور من هو أكثر غباء
- إن مجتمعاً لا يُعلم ويشغل النساء، هو أشبه بإنسان يستخدم يده اليمنى فقط !”
- يكمن سر الفعالية لدى سقراط في أنه لم يحاول تعليم الناس بل على العكس ، كان يعطي الانطباع بأنه يريدأن يتعلم من محدثه لم يكن يعمل كأستاذ رديء ...على العكس كان يناقش و يجادل
- يجب ألا نكون جبناء ولا متهورين ، وانما شجعانا فالقليل من الشجاعة جبن ، والكثير منها وقاحة لا فائدة منها .كذلك يجب ألا نتصرف كبخلاءولا كمبذرين انما ككرماء.هنا أيضا القليل من الكرم يكون بخلا والكثير منه يكون مثل رمي النقود من النافذة
- كان أرسطو يميز بين ثلاث أنواع من السعادة :الشكل الأول هو الحياة في المتعة و التسلية ،الشكل الثاني هو هو أن تعيش كمواطن حر و مسؤول ، الشكل الثالث هو أن تعيش عالما و فيلسوفا
- إن مشاهداتنا لا تسمح لنا بأن نرى إلا تفسيرات غامضة .لكن ما نراه من داخلنا ، بفضل العقل، يقودنا إلى المعرفة الحقيقية
- كيف يمكن الوثوق بالحواس ؟ ان عملية الرؤية تختلف من انسان إلى آخر في حين نستطيع الوثوق بعقلنا
- لا يكون الإنسان سعيدا إلا إذانمى القدرات التي يملكها بالقوة
- الذي يعرف الخير يفعل الخير
- بدأ شكل من أشكال الديمقراطية يرى النور وكان أحد الشروط الضرورية لإقامة الديمقراطية أن يصبح الشعب مستنيرا ليستطيع المساهمة قي المشروع الديمقراطي
- و شيئا فشيئا بدأ شكل من أشكال الديمقراطية ،يرى النور.وكان أحد الشروط الضرورية لإقامة الديمقراطية ،أن يصبح الشعب مستنيرا ليستطيع المساهمة في المشروع الديمقراطي


