يا رايحين على حلب قلبي معاكم راح

Source: Getty Images
لا يكل الإعلام ولا يمل من نشر صور وأخبار وفيديوهات من مدينة حلب السورية.. فهي لا تزال تصنع العناوين ليل نهار لما تشهده هذه المدينة من قصف مستمر دمر تقريباً كل شيء.. وحتى المستشفيات فقبل يومين تعرض اكبر مشفى في الاحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب السورية لغارات ادت الى تدميره ومقتل ثلاثة عمال صيانة داخله على الاقل، وفق ما افادت منظمة طبية تقدم الدعم له والمرصد السوري لحقوق الانسان. واكد المسؤول في الجمعية الطبية السورية الاميركية ادهم سحلول ان "مستشفى +أم10+ تدمر بالكامل" مشيرا الى مقتل ثلاثة عمال صيانة كانوا يعملون داخله على ترميم الاضرار التي لحقت به جراء غارات سابقة.ويطلق الاطباء والاهالي على المشافي في شرق حلب رموزا خشية من تحديد مواقعها وتعرضها للغارات. وبحسب المنظمة، "لم يعد المستشفى قابلا للاستخدام اطلاقا، ووفق تقارير من الاطباء والعاملين لم يعد بالامكان ترميمه".واشار سحلول الى "خشية من انهيار المبنى على القسم الواقع تحت الارض من المستشفى".وتعرض المشفى الذي كان يعد الاكبر في الاحياء الشرقية التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة للقصف مرات عدة سابقا،، ما اثار تنديدا دوليا على مستويات عدة. ومنذ اعلان الجيش السوري في 22 ايلول/سبتمبر بدء هجوم هدفه السيطرة على الاحياء الشرقية في مدينة حلب، تتعرض المنطقة لغارات كثيفة لم تسلم منها المستشفيات القليلة العاملة في شرق المدينة في ظل نقص كبير في الطواقم والمعدات، الامر الذي وصفه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الأسبوع الماضي بـ "جريمة حرب". وحذر رئيس مكتب الشؤون الانسانية في الامم المتحدة ستيفن اوبريان في بيان من ان "نظام الرعاية الصحية في شرق حلب دمر بشكل شبه تام". وقال "المرافق الطبية تقصف واحدا بعد الاخر"، داعيا الاطراف المتحاربة الى السماح على الاقل بعمليات اخلاء طبية لمئات المدنيين الذين هم في اشد الحاجة الى الرعاية. وشوهدت اطراف فتاة عالقة بين ركام الطبقة الثانية من المبنى، قبل ان يعمل عناصر الدفاع المدني على سحبها. ونقلت وسائل الإعلام حالة الذهول التي اصابت والدها الذي كان موجودا خارج المنزل عند مجيئه ورؤية جثة ابنته المخضبة بالدماء والبالغة خمس سنوات. والذي أصر على عناقها ورفض تسليمها للدفاع المدني مرددا على مسامعهم "انها نائمة. انا اعرفها. انها معتادة على النوم بشكل مماثل". ويعيش 250 الف شخص في شرق حلب تحت وطأة الغارات في ظل ظروف انسانية صعبة مع ارتفاع اسعار المواد الغذائية الرئيسية وندرة معظمها من الاسواق. كما تبذل المستشفيات العاملة اقصى طاقاتها لاسعاف مئات المصابين في ظل نقص في الطاقم الطبي والمعدات واكياس الدم. وحذرت منظمة الصحة العالمية من ان المرافق الصحية في شرق حلب على وشك "التدمير الكامل".
شارك


