"قد يضعف سلطة الوالدين": هل تسمح العائلات العربية لأبنائها المراهقين بالعمل؟

Ahmed's family.JPG

أحمد عبد الرؤوف وأسرته

في المجتمع العربي ، تدخل القيم العائلية والمعايير الثقافية حيز التنفيذ ليس فقط في تقرير ما إذا كان المراهق سيعمل أم لا ، ولكن أيضًا في نوع العمل المسموح له القيام به.


النقاط الرئيسية:
  • تظهر تقارير حديثة أن المزيد والمزيد من المراهقين يجدون طريقهم إلى سوق العمل
  • بالنسبة للمراهقين من خلفيات متنوعة ثقافيًا يمكن أن يكون لتجربة العمل الإيجابية أهمية أكبر
  • تدخل القيم العائلية والمعايير الثقافية حيز التنفيذ ليس فقط في تقرير ما إذا كان المراهق سيعمل أم لا ، ولكن أيضًا في نوع العمل
"لم أكن أبحث عن المال. كنت أشعر بالفضول لمعرفة ما كان يحدث خارج عالمي الصغير. "

هكذا تصف مريم الزيني التي تبلغ من العمر الآن 27 عامًا دافعها للعمل في أثناء فترة المراهقة.

"كانت عائلتي محافظة ولم يكن مسموحًا لي بالخروج بدون أخي. لذلك عندما بدأ أخي في العمل كانت تلك فرصتي. انضممت إليه على الفور ".

كانت مريم تبلغ من العمر 11 عامًا فقط عندما وصلت إلى سيدني مع عائلتها التي لم تكن تعرف أحداً في ذلك الوقت.

"كانت طريقة جيدة وآمنة للخروج من المنزل والتعرف على أشخاص جدد."

تقول مريم إنها بدأت العمل في السن القانوني الذي كان 14 عامًا و 9 أشهر في ذلك الوقت.

"لم يعجبني العمل كثيرًا في البداية لكن في النهاية اعتدت عليه تمامًا مثل أي شيء آخر."

حرصت عائلة مريم على عملها خلال نفس الورديات التي كان يعمل بها شقيقها في مطعم مملوك بشكل عائلي وعلى ألأ يؤثر عملها على دراستها.

تشرح قائلة: "كانت عمتي تتصل وتطلب من مديري ألا يجعلني أعمل حتى وقت متأخر أو ألا يضعني في وردية معينة إذا كان لدينا حدث عائلي".
تعتقد مريم ، التي تعمل الآن مستشارة توظيف ، أن العمل في سن المراهقة كان تجربة إيجابية بالنسبة لها.

"اكتسبت الكثير من المهارات التي ساعدتني في حياتي لاحقًا."

"في المطعم ، يمكنك مقابلة جميع أنواع الناس. أعرف الآن كيف أتعامل مع عميل غاضب ".

تظهر تقارير حديثة أن المزيد والمزيد من المراهقين يجدون طريقهم إلى سوق العمل.

اعتبارًا من كانون الثاني/يناير من هذا العام ، كان هناك حوالي 850 ألف مراهق تتراوح أعمارهم بين 15 و 19 عامًا (54.4 في المائة) يعملون في جميع أنحاء أستراليا.

ولكن بالنسبة للمراهقين من خلفيات متنوعة ثقافيًا يمكن أن يكون لتجربة العمل الإيجابية أهمية أكبر.

صعوبات تواجه المراهقين المتنوعين ثقافيا

وفقًا للجنة الوطنية للشباب الأسترالية فإن الشباب متعددي الثقافات "يؤدون أداءً أسوأ في نتائج التوظيف من نظرائهم المولودين في أستراليا". تتراوح التحديات بين حواجز اللغة و العنصرية.

لكن مريم كانت محظوظة لأنها لم تواجه أيًا من ذلك.

عندما عرض شقيق مريم عليها العمل ، اغتنمت الفرصة واستخدمتها لإنشاء شبكتها معارفها الخاصة.

"عندما وصلنا إلى هنا لأول مرة ، لم نكن نعرف أحداً. لم نكن نعرف أي مهاجر عربي ".

"لقد منحني الذهاب إلى العمل فرصة تكوين صداقات خارج المدرسة والتفاعل مع أشخاص من خلفيات مختلفة."

"كما أبقاني مشغولاً بعد ساعات الدوام المدرسي."

لكن انتشار عمالة المراهقين لا يعني بالضرورة أن جميع الأسر العربية تنظر إليها بشكل إيجابي.

عائلة مريم شجعتها على اغتنام الفرصة.

تقول مريم: "أخبروني أن العمل سيكون متعبًا ، لكنهم لم يعارضوه أبدًا".

لكن أحمد عبد الرؤوف ، والد فتاة تبلغ من العمر 14 عامًا ، يعتقد أن المراهقين لا يحتاجون إلى العمل ليصبحوا مسؤولين.

يوضح أحمد ، الذي يعيش في تامورث بولاية نيو ساوث ويلز: "يمكننا تكليفهم بالأعمال المنزلية في المنزل ومنحهم المال في المقابل".

"إذا ركزوا على دراستهم وحصلوا على وظيفة مناسبة بعد التخرج ، فهذا أفضل لهم."

هل الاستقلال المادي أمر جيد؟

عادة ما يكون كسب أموالهم الخاصة أحد دوافع المراهقين للعمل. ولكن ذلك يعد مصدر قلق لبعض العائلات التي ترى أن هذا يمكن أن يؤثر على ديناميكيات الأسرة في مجتمع يكون فيه الآباء والأمهات هم صانعو القرار.

بالنسبة لأحمد ، فإن الاستقلال المالي للمراهقين ليس بالضرورة جيدا.

"يمكن أن يضعف سلطة الوالدين في الأسرة. سيجعل ذلك من الصعب علينا وضع القواعد ".

"قد يشجع أيضًا المراهقين على التخلي عن دراستهم والتركيز على كسب المزيد من المال."

تقول مريم إن العمل في سن المراهقة منحها نوعًا من الاستقلال المالي ، لكنها تؤكد أن ذلك لم يغير علاقتها بأسرتها.

"كان الأمر أشبه بإعطاء هدية لنفسك. لقد تمكنت من شراء الأشياء التي أريدها باستخدام أموالي الخاصة ".

قالت ضاحكة: "لقد اقترحت حتى المساعدة في نفقات المنزل".
تعتقد عزة إبراهيم ، التي كان ابنها كان يعمل في محل برغر خلال سنوات المراهقة ، أن التجربة كانت مزيجًا من الحسنات والمساويء.

"أصبح أكثر استقلالية ومسؤولية ، وأدرك أن المال لا يُجنى بسهولة أو بدون جهد".

وتضيف: "لم تصبح المائة دولار مجرد مائة دولار ، بل أصبحت مقابل العمل لساعات كذا وكذا".

لكن عزة تعتقد أن لتوظيف المراهقين سلبياته أيضًا.

"في مكان العمل ، يتعامل المراهقون مع من هم أكبر منهم سنا. يعودون يوما إلى المنزل ومعهم سيجارة. في اليوم التالي يعودون ومعهم سيجارة إلكترونية. وأحيانًا يعودون بأفكار غير مناسبة لأعمارهم".

في المجتمع العربي ، تدخل القيم العائلية والمعايير الثقافية حيز التنفيذ ليس فقط في تقرير ما إذا كان المراهق سيعمل أم لا ، ولكن أيضًا في نوع العمل المسموح له القيام به.

تقول عزة ، وهي أم لأربعة أطفال ، إنها تعامل أبنائها وبناتها على قدم المساواة طوال الوقت. ولكن عندما يتعلق الأمر بالعمل ، فإن القواعد مختلفة.

"لا أسمح لبناتي بالقيام ببعض الأعمال. يمكنهن العمل في مطبخ مطعم ، على سبيل المثال ، لكني لا أحب أن يكن نادلات أو أن يعملن في ورديات متأخرة ".

يوضح أحمد أيضًا أن نوع العمل الذي يمكن لأطفاله القيام به يجب أن يتماشى مع قيم الأسرة.

يقول أحمد: "لن أسمح لابنتي بالعمل في حانة ، على سبيل المثال".

أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وتويتر وانستغرام.

توجهوا الآن إلى موقعنا الالكتروني للاطلاع على آخر الأخبار الأسترالية والمواضيع التي تهمكم.

يمكنكم أيضاً الاستماع لبرامجنا عبر هذا الرابط أو عبر تطبيق SBS Radio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.

شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Download our apps
SBS Audio
SBS On Demand

Listen to our podcasts
Independent news and stories connecting you to life in Australia and Arabic-speaking Australians.
Personal journeys of Arab-Australian migrants.
Get the latest with our exclusive in-language podcasts on your favourite podcast apps.

Watch on SBS
Arabic Collection

Arabic Collection

Watch SBS On Demand