ينصح خبراء في مجال التوظيف الشخص بضرورة البقاء في وظيفة واحدة لمدة سنة على الأقل حتى لو كان يكرهها. وحتى لو كانت بيئة العمل صعبة، فيتعين على الموظف إظهار الالتزام المهني والمثابرة قبل الانتقال إلى وظيفة جديدة.
النقاط الرئيسية
- خبراء في مجال التوظيف ينصحون بالبقاء لمدة سنة واحدة على الأقل في نفس الوظيفة لاكتساب الخبرات
- السيد علاء مهدي عمل لسنوات طويلة في مجال المحاسبة وتوأ مناصب عليا عدة
- تقرير يقول إن فئة الشباب هم الأكثر تغييراً لوظائفهم
وقال الأستاذ علاء مهدي الذي عمل لسنوات طويلة في وظيفة واحدة وهي المحاسبة وحصل على ترقيات عديدة في هذا المجال "كان النظام في العراق يعتمد على اختيار الدولة للتخصص الجامعي اعتمادا على المعدل الدراسي. معدلي في الثانوية العامة أدخلني كلية التجارة قسم المحاسبة. عشقت هذا التخصص وأبدعت فيه. كنت متميزا في بعض المواد المالية والمحاسبية".
وأضاف الأستاذ مهدي، لبرنامج أستراليا اليوم، "بعد أسبوع واحد من تخرجي من الجامعة عملت في وظيفة محاسب. وبقيت فيها تقريبا عشر سنوات. بعدها تم ترقيتي لمدير حسابات وبعدها ترقيت لمدير فروع . وبعدها انتقلت الى شركة اخرى كمدير تسويق وكانت كل سنوات عملي في وزارة التجارة".
وعلى الرغم من التغيير الهائل الذي تشهده أسواق وأماكن العمل بسبب تفشي وباء كورونا، فيرى خبراء أن البقاء في وظيفة واحدة لمدة عام على الأقل لا يزال صحيحاً. لعدة أسباب منها ان صاحب العمل يعتبر الموظف الذي يبقى لمدة عام على الأقل استثمارًا أفضل من الموظف الذي يرحل قبل تلك المدة، كما يُنظر إلى ولائه للشركة بصورة إيجابية.
ومن جانب الموظف، فإن البقاء لمدة 12 شهرًا يعتبر فترة معقولة من الوقت تمكنه من اكتساب المهارات والكفاءات التي لا يمكن تعلمها في ثلاثة أشهر فقط.
ومن ناحية أخرى، يقول خبراء آخرون في مجال التوظيف إن البقاء في وظيفة واحدة لفترة طويلة له مساوئ منها أن البقاء في وظيفة واحدة قد يؤثر على النمو الذهني للشخص مع الوقت، لانه لا يتعلم أشياء ولا يكتسب مهارات جديدة.
ومن السلبيات الأخرى للبقاء في وظيفة واحدة لفترة طويلة، بحسب فريق الخبراء هو قد يظن مسؤولو التوظيف أنّ السبب لبقائك في وظيفة واحدة، هو عدم امتلاكك للمرونة الكافية في العمل، وبالتالي ليس لديك القدرة على النجاح في الوظيفة الجديدة.
وعلى الرغم من عدم وجود بيانات واضحة لدعم الفكرة القائلة إن العمال الشباب يتنقلون بين الوظائف أكثر من الأجيال السابقة، يتوقع معظم العمال اليوم تغيير وظائفهم عدة مرات على مدار حياتهم المهنية كوسيلة للارتقاء أو اكتساب مهارات جديدة أو الحصول على مزايا أفضل. ويعد التنقل بين الوظائف أكثر شيوعًا أيضًا في بعض الصناعات، مثل التكنولوجيا.
وتقول خبيرة التوظيف أليسون سوليفان "في الوقت الحالي، لم يعد التنقل بين الوظائف أو العمل لفترات قصيرة في بعض الشركات يُنظر إليه على أنه وصمة عار كما كان في السنوات السابقة. لقد ساهم الوباء في هذا الأمر بشكل كبير، إذ تسبب في ترك العديد من الأشخاص لوظائفهم أو تسريحهم أو تركهم العمل لأسباب عديدة تتعلق بالرعاية أو الصحة والسلامة".





