كانت وزيرة الشؤون الداخلية كلير أونيل أول مسؤولة رفيعة المستوى تسلط على ضرورة إصلاح نظام الهجرة في خطاب لها في نادي الصحافة الوطني في كانبرا. وقالت وقتها أونيل ان نظام الهجرة "عانى من الإهمال لعقدين" وبات يخذل المهاجرين والأستراليين عموماً.
وقال تقرير جديد صادر عن منظمة Settlement Services International حمل عنوان Billion Dollar Benefit أن المهاجرين المهرة بمجرد وصولهم إلى أستراليا، يكافحون ليتمكنوا من العثور على موطئ قدم في سوق العمل المحلي.
فرح السعيد - 30 عاماً – تحمل الجنسية الأسترالية منذ مولدها، ولكن وُلدت وترعرعت ودرست في مصر. قررت الشابة الحاصلة على بكالوريوس في العلاج الطبيعي الهجرة إلى أستراليا قبل سبع سنوات.
تعاني فرح منذ 7 سنوات لمعادلة مؤهلها الدراسي في العلاج الطبيعي لتتمكن من مزاولة المهنة بحرية في أستراليا.

فرح قادرة حاليًا فقط على العمل ضمن إطار لا يسمح لي بالممارسة بشكل مستقل كأخصائية علاج طبيعي والوظائف الوحيدة المتاحة محدودة منها دور رعاية المسنين.
روت لنا فرح مزيداً من التفاصيل: "في بداية وصولي إلى أستراليا، اضطررت للانتظار لأربعة عشر شهراً لموعد الاختبار. هناك سلسلة من 4 اختبارات واحد نظري والبقية اختبارات عملية. نجحت في ثلاثة وفشلت في اجتياز الاختبار الرابع وبالتالي اضطررت لإعادة كل الاختبارات."
وأوضحت فرح أن الكلفة للاختبارات باهظة: "تكلفت 8 آلاف دولار إلى الآن فضلاً عن الدورات التي تكلف كل منها حوالي ألفي دولار. ليس هناك أي دعم رغم أنني مواطنة أسترالية. هناك الكثير من الأطباء والصيادلة من أصول مصرية هنا ومن أفضل الكفاءات ولكن للأسف النظام معطل وغير قادر على تذليل هذه العقبات أمامنا لدخول سوق العمل."
ومن جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة فيوليت روميليوتيس، ان المهاجرين في أستراليا يحملون مؤهلات عالية وعلى نحو يمكن أن ينفع سوق العمل بشكل كبير ويسد النقص في مجالات متعددة.
وتابعت: "على عكس معظم بلدان منظمة التعاون الاقتصادي حيث يُعتبر المهاجرون أقل كفاءة من السكان المولودين محليًا ، فإن العكس هو الصحيح في أستراليا حيث يعمل واحد من كل أربعة مهاجرين مؤهلين دون مستوى مهاراتهم."
لا يقتصر الأمر على المجالات الطبية اذ يعاني المهندسون أيضاً من عراقيل تعطل دخولهم إلى سوق العمل. تحتاج أستراليا لشغل 30 ألف وظيفة مهندس - ومع ذلك يقول التقرير إن نصف المهندسين المهاجرين إما عاطلون عن العمل أو يعملون في قطاعات أخرى.
استمعوا إلى قصة أخصائية العلاج الطبيعي فرح السعيد في الملف الصوتي المرفق بالصورة أعلاه.





