Key Points
- تحيي أستراليا يوم الأنزاك في 25 نيسان /أبريل
- مفوضية ملكية تنظر في ظروف انتحار عدد كبير من المحاربين القدامى
- أحد الجنود السابقين الذين شاركوا في أفغانستان يدعو لتحسين خدمات الدعم للمحاربين القدامى في أستراليا
في يوم هو الأهم في الاحتفالات الاسترالية سار آلاف الناس في شوارع المدن والساحات مستذكرين تضحيات جنود حملوا الراية الأسترالية وقيم الحرية والديمقراطية محاربين من أجلها في مختلف أصقاع العالم.
أقيمت صلوات وألقيت كلمات تقديرا لتضحياتهم والتزامهم بخدمة الوطن.
برودي موور هو أحد الجنود الأستراليين الذين انضموا إلى صفوف الجيش الأسترالي وكان لا يزال في السابعة عشرة من عمره. خدم لفترة ست سنوات، تم إرساله خلالها إلى أفغانستان في عام 2010.
وفي حديث مع SBS Arabic24 قال إنه كان محظوظا ليتم اختياره في تلك المهمة لأنه استطاع من خلالها خدمة وطنه والتعرف على ثقافة شعب آخر.
بعد خروجه من الجيش قرر برودي أن يدرس التمريض بعد خروجه من السلك العسكري، كما وانضم إلى مؤسسة تدافع عن حقوق الجنود العائدين وتساعدهم في الحصول على خدمات صحية ونفسية وتعويضات. هي مؤسسة Veteran Benefits Australia
وقال برودي إنه وعلى رغم التجارب الصعبة التي مر بها إلا أنه لم يندم على الانخراط في صفوف الجيش.
وفي ذكرى الأنزاك يستذكر برودي تضحيات رفاقه من الجنود ويقول إن روح الانزاك تعني الشجاعة والرفاقية والانضباط، وإن ذلك الإرث يجب أن يبقى خالدا، مستذكرا 60 ألف جندي استرالي ونيوزيلندي فقدوا حياتهم في الحرب العالمية الأولى: وقال إن هدف الجنود أسمى من المصلحة الشخصية.
ولا يخفى على أحد الصعوبات التي يواجهها الجنود بعد انتهاء مهماتهم العسكرية والانخراط مجددا في الحياة المدنية حيث سمعنا كثيرا في السنوات الماضية عن معاناة العزلة والاكتئاب والمشاكل النفسية.
ويقول برودي إنه من المحزن للغاية أن تؤدي الصعوبات التي يواجهها الجنود العائدون إلى انتحار الكثيرين منهم، ودعا إلى تحديث وتسهيل نظام الحصول على تعويضات ومساعدات. وقال إن لهذا السبب تم إنشاء مؤسسة Veteran Benefits Australia.
ويقول برودي إن أكبر التحديات التي يواجهها الجنود بعد فترة الخدمة العسكرية هو إيجاد هدف جديد في الحياة.
ويضيف برودي إن الخدمات المتوافرة لدعم الجنود العائدين لا تفي بالحاجات الملحة، ولذلك تقوم وزارة المحاربين القدامى بمراجعة نظام الخدمات والتعويضات "المعقد" كما وأن هناك لجنة تحقيق ملكية تنظر في أسباب حالات الانتحار في صفوف المحاربين القدامى، وأمل بأن يتم تحسين نظام الخدمات لهم.
ويشير برودي مور إلى أنه وفي بلد واسع مثل أستراليا، يأتي الجنود من مناطق عديدة تجعل من الصعب على الرفاق السابقين الحفاظ على الرفاقية التي بنوها خلال وجودهم في نفس الخندق، ويقول برودي مور إنه ولذلك السبب يصبح من المهم جدا، أن ينخرط الجنود السابقون في نشاطات أخرى تمد لهم جسورا جديدة في الحياة المدنية ما بعد الخدمة العسكرية.
وبمناسبة يوم الانزاك، دعا الجندي السابق في الجيش الأسترالي برودي مور إلى التوقف والتفكر واستذكار تضحيات الجنود الاستراليين.
استمعوا الى اللقاء في المدونة الصوتية في أعلى الصفحة.
هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "أستراليا اليوم" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة الثالثة بعد الظهر إلى السادسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق Radio SBS المتاح مجاناً على أبل


