حرية الإعلام في أستراليا مهددة! هذا ما يقوله الصحافيون الذين أطلقوا اليوم حملة لحماية أنفسهم ومصادرهم.
وقد بدأت الحملة بتغطية الصفحة الأولى في كل الصحف الصادرة في أستراليا صباح اليوم بأسطر من الحبر الأسود، في عملية احتجاجية ترمز إلى أزمنة الرقابة في دول العالم الثالث.
وقد أُطلقت الحملة على خلفية مداهمة قامت بها الشرطة الفدرالية في حزيران/يونيو الماضي لمنزل صحافية تعمل لدى مؤسسة نيوز كورب بسبب نشرها تسريبات تطال جهاز الاستخبارات.
وفي اليوم التالي، داهمت الشرطة الفدرالية مقر الـ ABC بحثاً عن معلومات للكشف عن مسرّبي تقرير حول انتهاكات مزعومة ارتكبها الجيش الأسترالي في أفغانستان.
وقد اعترضت المؤسستان الإعلاميتان على هذه المداهمات، ودعمتها المؤسسات الإعلامية الأخرى.
لكنّ الحكومة أصرّت على صوابيتها واعتبرت أن تسريب المعلومات جريمة يلاحَق بموجبها المسرِّبون والصحافيون والناشرون على حدّ سواء. هذا يعني أن منطق المصدر الصحافي سقط كلياً وبات دليلاً على ارتكاب جرم يعاقب عليه القانون.
وتشمل الحملة التي تشارك فيها كل المؤسسات الإعلامية الأسترالية الرئيسية، بما فيها SBS، وبدعم من اتحاد نقابة الإعلاميين والفنانين، إقامة متحف لحرية الإعلام في كانبرا، من المقرر افتتاحه في الخامس عشر من الشهر المقبل.
ويركز المتحف على قصص لعدد من الصحافيين الذين تعرضوا للحبس، أو لملاحقات قانونية، أو لتهديدات بالملاحقة بسبب إصرارهم على إحاطة مصادرهم بالسرية.
وتطالب المؤسسات الإعلامية بحماية المصادر الصادقة والصحافيين على حد سواء.
المزيد عن هذا الموضوع في لقاء مع رئيس تحرير صحيفة التلغراف الصادرة في أستراليا أنطوان القزي.



