للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست،اضغطوا على الرابط التالي.
في مدينة دابو الريفية بأستراليا، يعيش خالد طالب، أب لثلاثة أطفال، تحديات مستمرة في رعاية أطفاله، تحديدًا بعد أن وُلد ابنه عقل بحالة خُلقية تُعرف بـ"حنف القدم" أو Club Foot. خالد، الذي انتقل إلى أستراليا في مايو 2014 لمتابعة دراسته في سيدني، كان يحلم بحياة مستقرة وآمنة لعائلته، خاصة مع وجود دعم من أقاربه الذين سبقوه إلى دابو.
روى القصة لأس بي أس عربي قائلاً: "كانت زوجتي في زيارة إلى لبنان وهي حامل بطفلنا الأول عقل. قالت لها الطبيبة وقتها إنها لا تستطيع رؤية قدميه بوضوح. وصلنا إلى أستراليا، وفي أول زيارة لنا لإجراء الفحص، قالوا لنا إنهم يشكون بوجود مشكلة في القدمين. وبعد إجراء الصور الشعاعية، قالوا لنا إنه سيعاني من حالة حنف القدم... الحالة كانت متقدمة وبحاجة لعلاج مكثّف".
واجه خالد وزوجته صدمة كبيرة بعد تشخيص الحالة: "الخبر لم يكن سهلاً أبداً. شكّل صدمة لزوجتي ولي أيضاً. بدأنا نقرأ أكثر عن الحالة. عندما وُلد عقل، كان تركيزي منصباً على قدميه، وعندما شاهدت الحالة بكيت وصرخت من الألم".

بدأت رحلة العلاج في دابو بعد الولادة مباشرة، حيث خضع عقل لجلسات جبس لمدة ستة أشهر، تبعتها مرحلة ارتداء حذاء خاص مزوّد بعصا حديدية لربط القدمين، وهو علاج استمر خمس سنوات.
شرح المزيد قائلاً: "بدأنا بالعلاج فوراً في دابو لمدة ستة أشهر. كانت فترة قاسية وصعبة علينا. كنا نبكي معه في جلسات العلاج... بعد انقضاء ستة أشهر، انتقلنا لمرحلة الحذاء الخاص المزود بعصا حديدية. العلاج استمر على مدى 5 سنين".
لكن وجود اختصاصي يزور دابو مرة كل ستة أسابيع فقط صعّب متابعة الحالة. في تشرين الثاني نوفمبر 2020، قرر خالد التوجه إلى مستشفى ويستميد في سيدني للحصول على رأي طبي ثانٍ، وهناك أُبلغوه أن عقل بحاجة لعمليتين إضافيتين.
وبعد خمس سنوات، وُلد طفله الثاني "علي" مصابًا بالحالة نفسها: "السفر إلى سيدني لتلقي العلاج في مستشفى ويستميد ليس سهلاً. وُلد طفلي علي وهو يعاني من نفس الحالة. أنا أتحدث معكم اليوم وزوجتي مع علي في سيدني".
لحسن الحظ، ساعدتهم جمعية Little Wings التي تؤمن رحلات جوية وتنقلات برية للعائلات الريفية: "تساعدنا الجمعية المعنية بتقديم المساعدة للعائلات والمرضى الذين يسكنون في الريف بعيداً عن مكان علاجهم. يؤمّنون لنا السفر الجوي والتنقلات الأرضية أيضاً".
اليوم، يعيش خالد بين مسؤوليات الأبوة والعمل، في ظل ضغوط لوجستية ونفسية: "أنا حالياً مع طفلين في البيت، أستيقظ باكراً أجهزهما للمدرسة، وبعد ذلك أنطلق إلى العمل. التحديات لوجستية وأيضاً نفسية. كل ذلك يؤثر على حياتنا، ولكن كل تضحية بسيطة أمام أبنائنا".
المزيد في المقابلة الصوتي مع خالد تجدونها عبر الضغط على الرابط أعلى الصفحة.
هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل و أندرويد وعلى SBS On Demand.



