تُعتبر الأضاحي - ذبح الخراف أو الماعز أو البقر – ركناً أساسياً من أركان عيد الأضحى، وفيه رمزية لاستعداد النبي إبراهيم للتضحية بابنه.
هذا العام، أصبح كل سكان غزة تقريباً من المحتاجين حيث يطل شبح الجوع على الأراضي الفلسطينية في الوقت الذي ما زالت فيه رحى الحرب دائرة منذ أكثر من ثمانية أشهر، وسط تعثر في دخول المساعدات الإنسانية وانتشار الدمار على نطاق واسع فضلاً عن وصول عدد القتلى إلى أكثر من 37 ألفاً وفق أرقام وزارة الصحة التابعة لحماس.
وقال المكتب الإعلامي التابع للحركة في غزة، في بيان إن إسرائيل تمنع دخول الأضاحي إلى القطاع من جميع المعابر، وتمنع الفلسطينيين من أداء طقوس الأضحية كجزء من عيد الأضحى.
على الجانب الآخر، أعلن الجيش الإسرائيلي عن "وقف تكتيكي" للنشاط العسكري على طول طريق محدد من الساعة 8 صباحًا حتى 7 مساءً يوميًا حتى إشعار آخر، ومن المفترض أنه سيسمح بدخول المزيد من المساعدات إلى غزة من معبر كرم أبو سالم.
لكنها أكدت مع ذلك أن جنودها سيواصلون القتال في الجزء الجنوبي من الجيب وأنه لن يكون هناك “وقف للأعمال العدائية”.
"وضعهم صعب ومرهقون للغاية"، بهذه الكلمات وصفت ليلى (اسم مستعار) أوضاع باقي أفراد عائلتها الذين ما زالوا عالقين في قطاع غزة، بينما تعيش هي في أستراليا برفقة ابنتها منذ بضعة أشهر حيث تمكنت من الحصول على واحدة من التأشيرات الـ860 التي منحتها أستراليا للغزيين الراغبين بالفرار من ويلات الحرب.
بالنسبة للمسلمين الأضحية جداً مهمة. المعابر مغلقة ولا شيء يدخل القطاع. لا يوجد أي نوع من اللحوم.نازحة من غزة تقيم في سيدني
وقالت ليلى لأس بي أي عربي24 إن "الفرحة منقوصة" وليس بإمكانها أن تفرح هذا العام معربة عن تألمها من عدم قدرة حجاج قطاع غزة على التوجه إلى مكة هذا العام.

A Palestinian man waits for his falafel order in Deir al-Balah on May 24, 2024, amid continuing battles between Israel and Hamas in the Gaza Strip. Israel has imposed a siege on the long-blockaded Gaza Strip, depriving its 2.4 million people of normal access to clean water, food, medicines and fuel. Source: AFP / BASHAR TALEB/AFP via Getty Images
تقول ليلى إن العيد قبل الحرب كان "جميلاً جدا" وتابعت: "كنا ننشغل بالتحضيرات للعيد. لدينا الكثير من الطقوس الفلسطينية. نصنع الكعك ونطبخ السماقية."
وبتنهيدة خرجت مثقلة من صدرها، تساءلت ليلى قائلة: "في كل بيت شهيد. وين يعيدوا؟ بالشارع؟ بالخيمة؟"
استمعوا إلى اللقاء الصوتي في الملف المرفق بالصورة أعلاه.



