في وقت سابق من هذا الأسبوع، بعد ساعات من نشر الجماعة اللبنانية المسلحة مقطع فيديو مدته تسع دقائق يظهر طائرات استطلاع بدون طيار تقوم بدوريات في شمال إسرائيل، قال مسؤولون إسرائيليون إن البلاد مستعدة لـ "حرب شاملة" ووافقوا على خطط لشن هجوم.
تأتي هذه التطورات بعد إطلاق نار شبه يومي على الحدود منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من الأشخاص على جانبي الحدود الإسرائيلية اللبنانية، ومقتل ما لا يقل عن 400 شخص في لبنان من بينهم مدنيون.
وبعد عرض لقطات الطائرات بدون طيار، هدد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بمعركة "بلا حدود ولا قواعد ولا أسقف" إذا وسعت إسرائيل نطاق الصراع الحالي.
حتى أن نصر الله هدد بمهاجمة قبرص، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي، إذا تم فتح أي من منشآتها العسكرية أمام إسرائيل في المواجهة التي تلوح في الأفق.
لبنان لن يحتمل حرب مفتوحة. لدينا 100 الف نازح و1700 مصاب و400 قتيلرئيس تحرير موقع This is Beirut إيلي زيادة
إسرائيل، من خلال وضع اللمسات الأخيرة على خططها لشن حرب شاملة، تشير إلى تصميمها على تغيير ميزان القوى الحالي في الشمال، ووقف إطلاق الصواريخ من حزب الله، وربما إنشاء منطقة عازلة بحكم الأمر الواقع على مدى عدة أميال في عمق الأراضي اللبنانية.
وفي الأيام والأسابيع المقبلة، سيكون لإدارة بايدن دور حاسم تلعبه في تجنب الحرب أو الحد من أسوأ نتائجها، خاصة في ضوء تهديد إيران بالانضمام إلى المعركة دفاعاً عن حزب الله.
ويمكن للوساطة أيضاً أن توفر مسارات دبلوماسية عندما تكون إسرائيل وحزب الله مستعدين لاستكشاف تسوية سياسية يمكن أن تضع حداً لمعركتهما.
بايدن الذي اعلن مبادرته لوقف الحرب الاسبوع الماضي، يؤكد اليوم دعمه لإسرائيل في أي حرب موسعة في لبنان تزامنًا مع توجه حاملة الطائرات "أيزنهاور" إلى شرق المتوسط في مهمة تقضي بدعم أي عمليات عسكرية قد تفرضها التطورات بين لبنان وإسرائيل حسب ما افادت مصادر أميركية.
خطأ واحد في الحسابات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية يمكن أن يؤدي إلى كارثة فوق الخيالالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش
تحدثنا مع رئيس تحرير موقع This is Beirut من العاصمة اللبنانية، إيلي زيادة والذي أشار إلى اختلاف حدة الاشتباكات في الأسابيع الأخيرة: "قصفوا بعلبك والحدود مع سوريا فضلاً عن أصداء الدعاية السياسية في الخطابات في كل من إسرائيل ولبنان."
وتابع زيادة قائلاً: "حزب الله بادر بالهجوم في 8 تشرين الأول/أكتوبر وكانت إسرائيل ترد. ولكن مؤخراً تغير هذا الوضع وأصبحت إسرائيل تضرب والحزب يرد."
وعن غياب أي دور فاعل لحكومة تصريف الأعمال في بلد يعاني فراغاً رئاسياً منذ ما يقرب من عامين، يقول زيادة إن "لبنان الرسمي غائب".
المزيد في الملف الصوتي المرفق بالصورة أعلاه.




