صوت بكائها.. سريعاً ما سيتحول إلى ضحكات تملأ دنياك حباً وسعادة عارمة..
في شهرها الأول، تمن عليك بإبتسامة متواضعةـ تشرق بها أيامك وتنسى كل ما ألم بك من متاعب الدنيا.. تمر بك الأيام مسرعة، آخذة معها ذكريات لا ترغب أن تنمحي أبداً من ذاكرتك.
الآن هي 5 أشهر..
أصبحت أجمل.. بالفعل أصبح شعرها الناعم يلامس كفيك صبح مساء.. أصبحت تميز شكلك ونبرة صوتك عن بعد..بلهفتها أتت إليك على عمر السنة..
أتت كلها شوق لرؤيتك على باب المنزل..عانقتها وضحكت بكل براءة ورددت بصوت متقطع بابا..
فتحت أمامك أبواب من السماء لما سمعت..إزددت رغبة بالعيش آلاف السنين في حبها..مسكت يدها ومشيتما الطريق سوياً.. ووصلتما إلى باب المدرسة.. هاهي تلوح بيدها الصغيرة وتقول لك باي بابا..تودعها وتكمل طريق وأنت مسرور ومرتبك في نفس اللحظة.. فمتى صار هذا الملاك في سن الرابعة؟
أتتك متعبة من يوم طويل في الجامعة.. قضته في ملاحقة البحوث والكتب والدراسات..أتت إليك لتلقي بحملها على كتفك وتقول.. بابا ساعدني..لعلها لم تقصد الدراسة، لعلها فقط منهكة.. وأرادتك بجانبها.. لعلها فقط أرادت أن تكون معها الآن..
على باب المنزل ذاته الذي استقبلتك فيه وهي تحبي.. والذي ودعتها منه إلى المدرسة والجامعة.. هاي هي تخرج..بأجمل أثواب الأرض تخرج..الدموع كاللآلئ في عينيها.. تقول لك.. وداعاً أبي
..شكراً لأنك أبي..في ثوبها الأبيض رسمت لك السعادة الأبدية وتقول لك مهما كبرت.. لا تزال أبي..


