للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست،اضغطوا على الرابط التالي.
أوضح وزير الخزانة جيم تشالمرز أن أسعار النفط الخام ارتفعت بأكثر من 10% خلال أسبوع واحد فقط، عقب استهداف إسرائيل لمنشآت نفطية في طهران وحقل "بارس الجنوبي"، وما تبعه من رد إيراني على مصفاة حيفا.
وأكد تشالمرز في حديث لسكاي نيوز أن "أكثر الصور وضوحًا لتأثير هذه التطورات هو ما نشهده في أسعار النفط"، مشيرًا إلى ارتفاعه بنسبة قاربت 11% في يوم واحد، ما ينذر بموجة تضخمية جديدة تهدد النمو الاقتصادي العالمي المتقلب أساسًا.
وحذر تشالمرز من أن الانعكاسات على أسعار الوقود في أستراليا لن تتأخر في الظهور، وأن "التقلب" في الأسعار سيكون السمة البارزة في الأسابيع المقبلة، مشددًا على أن الحكومة لا تنوي تعديل ضريبة الوقود رغم هذه التطورات.
وفي سياق متصل، علّق خبير النفط العالمي الدكتور ممدوح سلامة في حديث لأس بي أس عربي قائلاً: "بدأت إسرائيل بضرب منشآت النفط والغاز في إيران، والأخيرة ردت بتدمير جزء من مصفاة حيفا. التأثير محدود في الوقت الحالي وارتفع سعر البترول 8 دولارات للبرميل، إلا أن الأسعار آخذة في التراجع."
غير أن د. سلامة حذّر من أن الأمور لن تتوقف عند هذا الحد، مضيفًا: "إذا مُنعت إيران من تصدير نفطها أو زادت حدة التصعيد، قد تُقدم على وقف صادرات النفط عبر مضيق هرمز لجميع دول الخليج".
ويُعد مضيق هرمز، هذا الممر البحري الحيوي الذي يربط الخليج العربي بخليج عمان، ممرًا لما يقارب 20 مليون برميل نفط يوميًا وقرابة 110 ملايين طن سنويًا من الغاز القطري المسال. وتسبّب إغلاقه -إن حدث- في اضطراب غير مسبوق بأسواق الطاقة العالمية، ما قد يدفع بأسعار النفط والغاز لمستويات قياسية.
ورغم خطورة السيناريو المحتمل، أشار د. سلامة إلى أن بعض الدول النفطية ستستفيد من الارتفاع المتوقع في أسعار النفط، خصوصًا أن معظم أعضاء "أوبك بلس" بحاجة إلى سعر برميل يتراوح بين 85 إلى 95 دولارًا لتغطية ميزانياتهم، مضيفًا أن السعودية على سبيل المثال تحتاج إلى 91 دولارًا للبرميل لهذا العام لضمان توازن ميزانيتها.
كما نبه إلى أن الدول التي تُصدر النفط دون الاعتماد على مضيق هرمز ستكون الأكثر استفادة، ومنها روسيا والجزائر، نظرًا لعدم تأثر صادراتها بهذا الممر الاستراتيجي.
أما على الجانب الأسترالي، فقد أشار سلامة إلى أن أستراليا –كونها من أكبر أربع دول منتجة ومصدرة للغاز المسال إلى جانب قطر وروسيا والولايات المتحدة– قد تستفيد من تعطّل الصادرات القطرية، مما سيزيد من الطلب على الغاز الأسترالي. وأضاف أن أستراليا تصدّر الفحم أيضًا، وهو الآخر قد يشهد ارتفاعًا في أسعاره في حال تقلصت الإمدادات العالمية من النفط والغاز.
المزيد في المقابلة الصوتية أعلى الصفحة.
هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل و أندرويد وعلى SBS On Demand.


