ولاء أبو عيد هي شابة فلسطينية أردنية، ولدت في الأردن وترعرعت في المملكة العربية السعودية حتى سن السابعة عندما عائلتها الانتقال إلى أستراليا. نشأت ولاء في أستراليا حيث تلقت علومها ودراستها، إذ تخصصت في مجال الصيدلة الذي عملت فيه لمدة عام، لكن سرعان ما اكتشفت أنه ليس ما ترغب أن تكمل فيه مشوارها المهني.
في هذه الأثناء، كانت ولاء قد تزوجت وأنجبت ابنتها الأولى، فقررت أن تغير مسار مهنتها وأكملت الماجستير في التعليم، وهي اليوم تعمل مدرّسة عند الطلب في المدارس الابتدائية الحكومية.
لكن ولاء كان لديها شغف دائم بخبز الحلويات التي بدأت بها خلال السنوات الأخيرة من دراستها، وكانت دائماً تعد الحلويات التي تحبها عائلتها التي كانت حقل التجارب لوصفاتها، لكن التدريب والممارسة صقلا موهبتها في هذا المجال.
لكن المفارقة كانت أن ولاء لم تكن تجيد طبخ الأكل أبداً عندما تزوجت، وهنا كان من الضروري أن تبدا بالتعلم لكي تعد الطعام لها ولزوجها.
هنا بدأت تسأل والدتها وحماتها وتقوم بالبحث على الإنترنت واليوتيوب على الوصفات المختلفة. ورغم فشل البعض من التجارب إلا أن الكثير منها كان ناجحاً وكانت تعمد ولاء لنشره على الفايسبوك لشعورها بالفخر بما أنجزته.
في هذه الأثناء، كانت لا تزال ولاء تنشر على صفحة الفايسبوك الخاصة التي لم تكن مفتوحة للعامة. ورغم امتلاكها صفحة على انستغرام، إلا أنها كانت تستعملها لتعديل الصور فقط..
لكن تقديم انستغرام لخاصية Highlights، هو ما أوحى لها بان تجعل صفحتها مفتوحة للعامة، إذ يمكنها تخزين الوصفات في هذه الخاصية الجديدة وبالتالي يستطيع الجميع الاستفادة من ما تقدمه ولن يقتصر الأمر على دائرتها الضيقة من الأهل والأصدقاء.
لكن هناك وصفة خاصة، كانت نقطة التحول بالنسبة لولاء والتي أوصلتها للعالمية وهي لازانيا اللوتس أو Biscoff Lasange.

خلال إغلاقات جائحة كورونا، لم يكن هناك الكثير لفعله سوى الطبخ وصنع الحلويات في المنزل. عندها أطلقت ولاء هذه الوصفة المصنوعة من اللوتس الذي كان رائجاً جداً في تلك الفترة.
تقول ولاء، "ما يميز هذه الوصفة أنها طبق حلويات واسمها لازانيا، كما أن منظرها جذاب أيضاً".
لا يقتصر ما تنشره ولاء على وصفات الطعام والحلويات التي تصنعها، بل تشارك متابعيها تفاصيل حياتها اليومية كالتسوق والسفر والمطاعم التي تزورها والنشاطات التي تقوم بها مع عائلتها إضافة إلى المنتجات الجديدة التي تقوم بشرائها وتجربتها. وتقول، "أعمل دائماً على نشر المنتجات التي يمكن أن تفيد الآخرين، وأفرح من أعماق قلبي عندما أتلقى رسائل الشكر من المتابعين".
هنا بدأت تُفتح آفاق عمل جديدة أمام ولاء نتيجة لثقة متابعيها بها الذين أصبحت أعدادهم بمئات الآلاف. هنا بدأت كبرى الشركات مثل Woolworths وAmazon تتعامل معها لعرض وتسويق منتجاتها على صفحاتها.
كما هو الحال مع كل المدونين والمؤثرين، لا تسلم ولاء من التعرض للنقد من بعض المتابعين. تشير ولاء إلى أنها تتغاضى عن بعض الانتقادات البسيطة والعابرة، لكنها لا تتقبل أي شخص يعمل على التجريح بها، ويحاول التحطيم من معنوياتها لدفعها لإيقاف ما تقوم به.

كما تعتبر أن هؤلاء الأشخاص هم الخطر الأكبر الذي يمكن أن يتعرض له المدون او المؤثر على وسائل التواصل الاجتماعي. لذا من المهم أن يعرف الشخص كيف يتعامل معهم لكي لا يؤثروا عليه سلباً.
تؤكد ولاء أن الإدمان على وسائل التواصل الإجتماعي سهل ويمكن أن يحصل كغيره من أنواع الإدمان الأخرى. لكن من المهم أن يقوم المدون بتحديد أولوياته دائماً كي لا ينجرف وراء هذا الإدمان.
لا تفوتوا فرصة الإستماع إلى هذا البودكاست الرائع لتعرفوا كل ما قالته المدونة ولاء أبو عيد عن قصتها في التسجيل الصوتي المرفق أعلى الصفحة.





