للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست،اضغطوا على الرابط التالي.
اعترضت القوات الإسرائيلية يخت "مادلين" التابع لتحالف أسطول الحرية، وصعدت على متنه في وقت مبكر من صباح اليوم.
وبعد فترة وجيزة، نشر طاقم السفينة مقاطع فيديو مسجلة مسبقًا يوجهون فيها نداءات للدعم والمساندة.
كما نشر التحالف لقطات يُعتقد أنها توثق لحظة رصد السفينة وصعود القوات الإسرائيلية على متنها.
وجاء في بيان صادر عن "تحالف أسطول الحرية": "تم الصعود إلى السفينة بشكل غير قانوني، واختطاف طاقمها المدني الأعزل، ومصادرة حمولتها المنقذة للحياة، والتي تشمل حليب أطفال، ومواد غذائية، وإمدادات طبية".
وكانت السفينة المدنية تسير تحت رعاية "تحالف أسطول الحرية"، وهي حملة دولية مناهضة للحصار، وقد أبحرت من صقلية في الأول من يونيو/حزيران. وعلى متنها الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ وعضوة البرلمان الأوروبي ريما حسن.
الناشطة الأسترالية ذات الأصول الفلسطينية واللبنانية، تانيا صافي، وهي من الفريق الإعلامي للتحالف، صرّحت لأس بي أس عربي أن السفينة تحمل كميات محدودة من الخبز والمعكرونة وبعض المعدات الطبية.
ويستمر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ أن سيطرت حركة حماس على القطاع عام 2007، وتقول إسرائيل إنه ضروري لمنع تهريب الأسلحة. وقد تدهورت الأوضاع في غزة منذ هجوم حماس في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أشعل حربًا لا تزال مستمرة حتى الآن في شهرها العشرين. وكانت إسرائيل قد منعت دخول أي مساعدات إنسانية لنحو 80 يومًا، مما دفع المنطقة نحو حافة المجاعة، وفقًا لمنظمات الإغاثة، قبل أن تُستأنف بشكل محدود عبر منظمة "غزة الإنسانية".
وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، كان أصدر تعليمات بمنع السفينة من الوصول، وقال في بيان شديد اللهجة: "إلى غريتا المعادية للسامية وأصدقائها، مروّجي دعاية حماس – أقول بوضوح: من الأفضل أن تعودوا أدراجكم، فلن تصلوا إلى غزة".
وفي المقابل، تقول تانيا صافي إن رحلة السفينة قانونية: "إذا اعترضتها إسرائيل أو الناتو، فسيكون ذلك انتهاكًا للقانون الدولي. هناك مسؤولية على عاتق العالم لحماية السفينة وركابها".
غريتا ثونبرغ، التي تُعارض الحصار الإسرائيلي وتصف ما يحدث في غزة بـ"الإبادة الجماعية"، صرحت: "قد تكون هذه المهمة خطيرة، لكنها ليست بخطورة صمت العالم عن مذبحة تُبث على الهواء مباشرة. لا أريد أن أموت، ولكن كوني أمتلك جواز سفر أسترالي، يعني أنني أمتلك امتيازًا يجب أن أستخدمه لإيصال صوت الغزيين".
يُذكر أن إسرائيل منعت في السابق محاولات مماثلة لكسر الحصار، أبرزها في عام 2010 حين هاجمت قواتها سفينة "مافي مرمرة" وقتلت تسعة من ركابها، ما أدى إلى أزمة دبلوماسية مع تركيا. ووصف تحالف أسطول الحرية هذا الهجوم بأنه "غير قانوني وقاتل"، واعتبر مهمة "مادلين" استمرارًا "للرسالة الرافضة للصمت والخوف والتواطؤ في وجه الحصار".
وكانت محاولة سابقة من السفينة "الضمير"، التي غادرت تونس في أبريل/نيسان، قد فشلت بعد تعرضها لانفجارات قبالة سواحل مالطا، دون وقوع إصابات، مما أدى إلى إلغاء المهمة.
هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل و أندرويد وعلى SBS On Demand.


