نظمت لجنة العمل المشترك لمنظمات الجالية العراقية في أستراليا وقفة تضامنية مع المتظاهرين في العراق وذلك في إحدى قاعات ضاحية فيرفيلد في سيدني. وشجب المتحدثون في الفعالية ما وصفوه بالقوة المفرطة التي استخدمتها قوات الأمن في قمع التظاهرات التي وقع ضحيتها 110 قتلى وستة آلاف جريح وفق آخر الأرقام الصادرة عن المنظمات الحقوقية.
وقالت الدكتورة بشرى العبيدي وهي أحد القائمين على الفعالية في حديث لأس بي أس عربي24 إن الهدف من وراء تنظيمها إسماع صوت الأستراليين من أصول عراقية والتأكيد على ضرورة احترام حق المحتجين بالتظاهر السلمي: "أرسلنا مذكرات احتجاج للحكومة العراقية ومنظمات حقوقية (..) نحن في القرن الحادي والعشرين ومسألة إطلاق الرصاص الحي صوب المتظاهرين وبدم بارد أمر لا يصدق."

وأعلنت الحكومة العراقية حزمة من الإصلاحات الاجتماعية وطرحتها للمداولة في البرلمان وذللك في محاولة لتلبية مطالب المحتجين الذين تظاهروا في جميع أنحاء البلاد على مدى ثمانية أيام. وأعلن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي خطة مؤلفة من 13 نقطة ترتكز على مبادرات تعليمية وتوفير وظائف ومنح رواتب بقيمة 150 دولار شهرياً لمدة ثلاثة أشهر للعاطلين عن العمل.
وبدوره دعا الناشط في الجالية العراقية الدكتور أحمد الربيعي المنظمات الحقوقية للالتفات إلى التجاوزات بحق المحتجين: " بعثنا رسائل إلى كل الشرفاء والمنظمات التي لا تقبل اضطهاد حقوق الانسان في أستراليا وحول العالم وطلبنا منها الوقوف إلى جانب الشعب العراقي بمواجهة قوى أمنية تسعى لإسكات الانتفاضة السلمية ذات المطالب المشروعة."
وعبر الحاضرون عن حزنهم لما يحدث في بلادهم ومنهم المهندسة مي زهير جميل والتي اعتبرت كل العراقيين بمن فيهم المهاجرين متضررين مما يحدث. وقالت مي إنه على الرغم من اليأس الذي يتصدر المشهد بسبب الوضع المتدهور، لا يزال شباب العراق يطمحون لغد أفضل.

وفي نفس الأسبوع، نظمت جمعية بغداد الثقافية في استراليا وقفة احتجاجية في ضاحية ليفربول في سيدني للتعبير عن التضامن مع الحراك الجماهيري والتنديد بالأساليب التي اتبعتها قوات الأمن في التعامل مع المتظاهرين. وأشار رئيس الجمعية قاسم عبود إلى خرق الدستور العراقي الذي يضمن حق التظاهر السلمي.
وشكك عبود بمصداقية وعود الحكومة لأن الشعب العراقي وفق تعبيره شبع وعوداً اعتاد سماعها من الحكومات المتعاقبة برئاسة حيدر العبادي ونور المالكي وصولاً إلى عادل عبد المهدي. وقال عبود: " ما تنوي الحكومة توزيعه من مساعدات للعاطلين عن العمل لا تتعدى كونه فتاتاً لن يحدث أي فرق."

وفي الوقت الذي تحدث فيه محللون عن عبث أطراف خارجية في الساحة الداخلية العراقية، قال عبود أن العراق بات مخترقاً والتدخل الايراني "الفظ" لا يقتصر على الميليشيات المسلحة وانما يصل حد التدخل في شؤون السلطة وتعيين مسؤولين عراقيين في مراكز حساسة في الأمن والدفاع، وأضاف: " هناك قوى إقليمية ترغب بتأخير العراق والإبقاء عليه ممزقاً وغير قادر على بناء دولة قوية على الصعيد الاقتصادي والثقافي والاجتماعي."

استمعوا إلى التقرير الصوتي المرفق بالصورة.



