عادت جريمة قتل الشابة آية مصاروة في ملبورن مطلع السنة الحالية إلى واجهة الحدث أمس مع إصدار المحكمة العليا حكمها على القاتل ويدعى كودي هرمان، 21 سنة. وأدين هرمان باغتصاب الشابة آية، 21 عاماً، وقتْلها وأحراقها.
وقد غصّت المحكمة العليا في ملبورن بالحضور، بينهم والد الضحية سعيد مصاروة وابنته نور مع أقارب وأصدقاء من الجالية الفلسطينية. ولم ينظر السيد مصاروة إلى القاتل لدى إدخاله إلى المحكمة، لكنه شوهد وابنته وهما يمسحان دموعهما لدى النطق بالحكم.
وتلقّى هرمان عقوبة بالسجن لمدة 36 سنة، قابلة لإطلاق السراح المشروط بعد 30 عاماً. وإذا تم احتساب الأيام التي أمضاها هرمان وراء القضبان منذ القبض عليه واتهامه بالجريمة، فإن العقوبة تعني أنه لن يخرج من السجن قبل العام 2049 على الأقل.
وقد اعتبر والد الضحية، في حديث مع الزميلة مرام اسماعيل من أس بي أس عربي 24 أن الحكم ليس رادعاً بما فيه الكفاية.
وطالبت جهات حقوقية واجتماعية بسجن القاتل مدى الحياة، لكنّ القاضية التي أصدرت الحكم إليزابيث هولنغوورث رفضت مثل هذه العقوبة، علماً أنها وصفت الاعتداء الذي تعرّضت له آية بالوحشي، مشيرة إلى أنه لم يكن لدى الشابة أي مجال للفرار.
وذُكر خلال المحاكمة أن القاتل يتحدر من عائلة مفككة، تعرض فيها للإساءة، ولديه مشكلات مع الكحول والمخدرات والقانون، إذ كان يسرق من المتاجر ليعيش.
وكانت الشابة آية، وهي فلسطينية تحمل الجنسية الإسرائيلية، تدرس في جامعة لاتروب في ملبورن، وتحلم بحياة ناجحة لدى عودتها إلى ديارها.
وتخليداً لذكراها، أطلق والدها سعيد في ملبورن هذا الأسبوع برنامج زمالة طبية بالتعاون مع مشروع روزانا لتدريب أطباء فلسطينيين في مستشفيات إسرائيلية بتمويل أسترالي.
المزيد عن هذا الموضوع في لقاء مع الناشط الحقوقي السيد هاني عادل.
للاستماع إلى المقابلة يمكن النقر على الرابط أعلاه.



