سُجّل تطوران لافتان في ملف داعش خلال الساعات الماضية، الأول ذو بُعدٍ عالمي فيما تداعياتُ الثاني أسترالية.
بالنسبة إلى التطور الأول، وكما بات معروفاً، لقي زعيم داعش أبو بكر البغدادي مصرعه خلال عملية عسكرية لوحدة كوماندوس أميركية في محافظة إدلب السورية.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن الخبر موضحاً أن البغدادي فجّر سترته الناسفة بعدما حاصره المهاجمون في آخر أحد الأنفاق، وأن ثلاثة من أبنائه قُتلوا معه.
رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسن رأى أن مقتل البغدادي خطوةٌ مهمة لتفادي إحياء داعش في المستقبل. إلا أن الخبير في شؤون الإرهاب والمحقق الدولي السيد نِك كلداس تخوّف في حديث معنا من أن يحفز مقتل البغدادي الدواعش للقيام بعمليات جديدة.
يأتي هذا التطور فيما طالبت زوجات دواعش أستراليين محتجزات مع أولادهن في مخيم الهول السوري بإعادتهن إلى أستراليا لقاء فرض قيود مشددة على حريتهن.
وجاء الطلب في مذكرة رفعها محامون يمثلون 11 امرأة داعشية أسترالية مع أولادهن الـ 25 إلى الحكومة الفدرالية.
وبموجب هذه المذكرة، أعربت النساء الداعشيات عن استعدادهن للقبول بمراقبتهن مع أطفالهن الذين بلغوا الرابعة عشرة من العمر وما فوق على مدار الساعة، ومنعهن من زيارة الأمكنة التي تحظرها عليهن الحكومة وعدم السماح لهن باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
ولا تمانع النساء الداعشيات في طلبهن الرسمي من الخضوع لتحقيقات من قبل الشرطة الفدرالية.
صحيفة الأستراليان ذكرت أن هذا الاقتراح رُفِع إلى كلّ من رئيس الوزراء سكوت موريسن ووزير الأمن الداخلي بيتر داتن.
ويوجد في مخيم الهول السوري 66 داعشياً أسترالياً من النساء والأطفال.
وسبق أن وافقت الحكومة الأسترالية على إعادة أولاد وأحفاد خالد شروف الذيقُتل في عملية عسكرية أميركية قبل سنوات وكان من أبرز الأستراليين المطلوبين في قضايا الإرهاب قبل مقتله. وقد تم إعادة هؤلاء الأولاد والأحفاد وعددهم ثمانية، في وقت سابق من هذه السنة، عن طريق جدتهم لأمهم كارين نتلتن.
من جهته، أعرب السيد كلداس عن اعتقاده بأن أي عملية لإحضار أطفال دواعش أستراليا إلى بلادهم ستكون صعبة للغاية وقد تكون مكلفة، داعياً الحكومة إلى التفكير بأمن الأستراليين أولاً.
استمعوا إلى اللقاء الكامل مع السيد كلداس في الرابط أعلاه.



