تتجه حكومة الائتلاف بقيادة رئيس الوزراء سكوت موريسون إلى تأمين 77 مقعداً في مجلس النواب، مما سيضمن حكومة مستقرة قادرة على الحكم بأغلبية دون الحاجة للتحالف مع المستقلين الذين كثيراً ما يسعون لفرض أجنداتهم الخاصة مقابل منح التأييد للقوانين المقترحة.
وبالانتقال إلى نتائج مجلس الشيوخ والذي يعاد انتخاب نصف أعضائه في كل دورة انتخابية، تشير الأرقام حتى اللحظة إلى عدم تمكن ائتلاف الأحرار والوطنيين من الاستحواذ سوى على 33 مقعداً في حين من المتوقع أن يحظى حزب العمال بـ 26 مقعداً وفي مفاجأة قد يتمكن الخضر من شغل 9 مقاعد حسب تقديرات شبكة الاي بي سي، أي أن رصيد العمال والخضر معاً سيكون 35 مقعداً مما قد يصعب من مهمة تمرير القوانين.
وقال الصحافي جوني عبو في حديث لراديو SBS Arabic24 أن التوزيع الجديد لمقاعد الشيوخ سيسهم في كبح جماح القرارات الأحادية من جانب الائتلاف وسيمكن أطياف سياسية وأحزاب صغرى من الانخراط بشكل أكثر فعالية في المشهد السياسي، وإثارة التساؤلات وتسليط المزيد من الأضواء على تفاصيل مشاريع القوانين المقدمة في البرلمان على نحو أكثر فائدة للمجتمع الأسترالي.
وأضاف عبو: "أعتقد أن الأحزاب تدرك تماماً أن المجتمع يقف لها بالمرصاد ولن يكون هناك قرارات بلون واحد."
وبالتطرق إلى أسباب خسارة حزب العمال للسباق الانتخابي على نحو خالف بشكل كبير استطلاعات الرأي المتتالية، اعتبر عبو أن المبالغة بالوعود الانتخابية العمالية التي قدرت كلفتها بالمليارات وغياب تفسير واضح لمصدر التمويل، أثار حالة من الغموض في الشارع الأسترالي بشكل سمح لوسائل الإعلام المحسوبة على الأحرار باللعب على وتر الاستقرار الاقتصادي الذي انعكس بشكل واضح في كل الإشارات الصادرة عن الحملة الانتخابية للائتلاف.
يُذكر أن ولاية كوينزلاند لعبت دوراً محورياً في حسم نتيجة انتخابات هذا العام، فموقف العمال الرمادي من المشروع وتركيزهم بشكل كبير على مكافحة التغير المناخي، ساهم في تحويل الأصوات نحو الائتلاف وظهر ذلك جلياً في تمكن الوطنيين من استعادة كافة مقاعدهم على الرغم من انخفاض شعبية الحزب في المناطق الريفية بسبب الأزمات الاقتصادية التي ألمت بالمزارعين تحديداً بسبب الجفاف والكوارث البيئية.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.



