دعا اقتراح تم طرحه في مؤتمر الحزب في سيدني يوم السبت الحكومة الفيدرالية إلى "الاعتراف بفلسطين كدولة ذات سيادة ومستقلة وكأولوية".
الموقف الجديد يتماشى إلى حد كبير مع الموقف الذي تم التوصل إليه العام الماضي في المؤتمر الوطني للحزب، والذي دعا إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية وأعلن أن القضية "أولوية مهمة".
وقدم الوزيرفي حكومة نيو ساوث ويلز جهاد ديب، الذي يمثل مقعد بانكستاون في غرب سيدني، الاقتراح في وقت متأخر من بعد ظهر يوم السبت.
وتلقى ديب ترحيبا حارا بعد أن ألقى خطابا حماسيا أمام مئات من أتباع الحزب داخل قاعة مدينة سيدني.
لقد طفح الكيل. هذه الحرب يجب أن تنتهي. هذا الاقتراح يمثل القيم العمالية الأساسية المتمثلة في العدالة والكرامة الإنسانية والتضامنالوزير في نيو ساوث ويلز، جهاد ديب
وتابع: "نحن حزب أشخاص مثل توني بيرك، وإد هوسيك، وجيسون كلير، الذين كانوا دائمًا من دعاة الدولة الفلسطينية".
ويشغل أعضاء البرلمان الفيدرالي الثلاثة مقاعد آمنة لحزب العمال في غرب سيدني وسيواجهون استحقاقاً انتخابياً العام المقبل.
وقال عضو حزب العمال وعضو بلدية كانتبري بانكستاون، خضر صالح، إن الاقتراح وإن لم يكن كافياً، فهو "ليس نهاية المطاف في طريق الضغط المستمر لوقف إطلاق النار."
وتابع قائلاً: "القرار يعبر عن القيم العمالية الأساسية ويتماشى مع مشاعر المواطنين الأستراليين من المقاعد العمالية في غرب سيدني."
الكثير من ناخبي حزب العمال لا سيما في غرب سيدني يشعرون بالإحباط من سياسات حزب العمال التي اعتبرها البعض متراخية تجاه ما ترتكبه آلة الحرب الإسرائيلية ضد الفلسطينيينعضو بلدية كانتربري بانكستاون خضر صالح
وظهر الدعم للفلسطينيين داخل وخارج مؤتمر حزب العمال السنوي بالولاية، حيث تم رفع العلم خلال خطاب رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي في وقت سابق من اليوم.
وقالت لويزا رومانوس من مجموعة أصدقاء فلسطين في الحزب إنها "تشعر بالإحباط الشديد وخيبة الأمل" تجاه حزب العمال.
كما تجمع حشد كبير من المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في قاعة Townhall، حيث قام بعض النشطاء بالتعبير عن غضبهم للمندوبين أثناء خروجهم من المؤتمر.
وتحدثت مندوبة باراماتا لويزا رومانوس، التي مثلت مجموعة أصدقاء فلسطين في حزب العمال، دعما لهذا الاقتراح.
هذا وترفض إسرائيل تهمة ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة وتقول أنها تدافع عن نفسها بعد هجوم شنته حماس على جنوب إسرائيل.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب وُصف بالتاريخي في الكونغرس الأمريكي، "إنه لن يتراجع عن النصر الكامل في غزة".
وتابع: "ستقاتل إسرائيل حتى ندمر قدرات حماس العسكرية وحكمها في غزة ونعيد جميع الرهائن إلى الوطن. هذا هو النصر الكامل. ولن نقبل بأقل من ذلك. وفي اليوم التالي لهزيمة حماس يمكن أن تظهر غزة جديدة."
ومع ذلك، فإن غزة الجديدة ما بعد الحرب لن تعود بين عشية وضحاها، إذ تقدر الأمم المتحدة أن إزالة الأنقاض من حملة القصف الإسرائيلية ستستغرق 15 عامًا، ويقول برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن غزة ستحتاج إلى ما يقرب من 80 عامًا لاستعادة جميع مساكنها المدمرة بالكامل.
استمعوا إلى التقرير كاملاً في الملف الصوتي أعلى الصفحة.


