طرح المؤتمر الوطني لحزب العمال والذي واصل عقد جلساته لثلاثة أيام في مدينة أديلايد مسألة الاعتراف بدولة فلسطين على الأجندة الرسمية وقرر في البيان الختامي رفع توصية للحكومة العمالية القادمة باتخاذ خطوات للمضي قدماً في ذلك.
وعلى الرغم من أن التوصيات التي ترد في المؤتمر الوطنية تكون ملزمة بالعادة ويتعهد زعيم المعارضة بتنفيذها في حال تمكن بالفعل من تشكيل الحكومة الفدرالية المقبلة، إلا أن التوصية الخاصة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية لم تكتسب هذه الصفة وقُدمت بشكل استثنائي على صورة دعوة الى الاعتراف بفلسطين على أن تبقى ماهيته وتوقيته النهائي رهناً بقرار صادر عن حكومة منعقدة وبناءً على معطيات واضحة.
وفي البيان الصادر عن الناطق باسم المعارضة لشؤون التعددية الثقافية توني بيرك والذي وصلت نسخة منه إلى SBS عربي 24 ورد انتقاد لحكومة الائتلاف على خلفية اتخاذ قرار الاعتراف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل ووصفه البيان بـ "المتسرع". وعلى الرغم من كون التوصية العمّالية غير ملزمة إلا أن البيان الختامي للمؤتمر لم يقلل من أهمية توضيح موقف الحزب بجناحيه اليمين واليسار حول مسألة الاعتراف بدولة فلسطين والتي طرحت للنقاش مرات عدة في السنوات السابقة سواء في المؤتمرات العمالية على مستوى الولايات أو على المستوى الوطني.
وقال مدير شؤون حكومة المعارضة في مجلس الشيوخ لولاية نيوساوث ويلز السيد شوكت مسلماني في حديث لـ SBS عربي 24 أن التوصية تكتسب أهمية خاصة لأن نصها أشار بشكل صريح إلى ضرورة اكتسابها صفة "الأولوية".
وعلى الرغم من توافق الحزبين الرئيسيين حول السياسة الخارجية في العادة إلا أن مسلماني اعتبر أن هنالك فارق كبير بين موقفي الحزبين حول مسألة الاعتراف بفلسطين وقال أن رئيس الوزراء سكوت موريسون زج بالقضية الفلسطيني في السجال السياسي لتحقيق مصالح انتخابية.
وخلال فقرة الحوار المباشر في برنامج Good Morning Australia عبّر السيد عباس مراد عن خيبة أمله بقرار العمال واصفاً إياه بالموقف "المتراجع" مقارنة بما تمخض عنه مؤتمر العمال في ولاية نيوساوث ويلز والذي قرر الاعتراف بدولة فلسطين بشكل ملزم عبر الحكومة العمالية المقبلة.
المقابلة مرفقة بالتسجيل الصوتي مع الصورة أعلاه.
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للاستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.


