للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
ابتدأ الدكتور احمد عزام حديثه لـ" أس بي أس عربي"وهو يستذكر التحديات التي رافقته واسرته من الللغة الى الغربة ، لكنه اشار الى الفارق الذي صنع التحول في رحلته هو تشجيع والديه له ولاخواته على التفوق الدراسي.
يقول أحمد عزام في حديثه لبودكاست "قصتي" في SBS عربي، إنه وصل إلى أستراليا بعمر تسع سنوات، وبدأ رحلته في مدارس حكومية، قبل أن يشق طريقه بتفوق لافت في الدراسة.
حصل على معدل أكاديمي مرتفع أهّله لدخول تخصص البصريات في جامعة ملبورن ، حيث تخرّج عام 2009، قبل أن يتابع دراسات متقدمة في أمراض العيون والبصريات للأطفال.
البصريات .. رسالة أكثر من ان تكون مهنة ؟
لكن ما يميز قصة أحمد ليس التفوق الأكاديمي فقط، بل ذلك التحول العميق في فهم المهنة.
يقول عزام إن البصريات بالنسبة له لم تكن مجرد تخصص، بل "دعوة لخدمة الفئات الأكثر هشاشة".
ومن هنا، بدأ مسار مختلف مسار يربط بين العيادة والإنسان كما استعرضه في حديثه لبودكاست قصتي في "اس بي أس عربي".
و قاد عمله التطوعي في مساعدة اللاجئين الذين يعانون من مشاكل في صحة العين إلى ترشيحه لجائزة أخصائي البصريات الأسترالي للعام.
وجاء في ترشيح الدكتور احمد عزام أن "طب العيون ليس مجرد مهنة بالنسبة له، بل هو دعوة لخدمة الفئات المهمشة والضعيف".
من العيادة إلى المجتمع
عمل أحمد عزام مع منظمات عديدة وقدّم خدمات فحص النظر لمئات اللاجئين في شمال ملبورن.
كما تطوّع في المدارس لإجراء فحوصات بصرية للأطفال، مؤكداً أن الرؤية الجيدة أساس للتعلم والحياة.
ويشرح في حديثه أنه يقدم فحوصات مجانية للاجئين الجدد، حتى لمن لا يملكون بطاقة "ميديكير"، إلى جانب توفير نظارات بأسعار مخفّضة
وأحياناً مجاناً لمن لا يستطيعون الدفع ، وعن دعمه للاجئين يشرح ذلك في حديثه لـ"أس بي أس عربي" مبينا انه جزءا من المسؤولية.
حين تصبح اللغة جسراً لا حاجزاً
يشير عزام إلى أن وجود فريق يتحدث العربية داخل العيادات ساعد كثيراً في كسر الحواجز، مبينا أن التواصل بلغة المريض يفتح باب الثقة… قبل العلاج.
ويقول إن خلفيته كمهاجر فلسطيني كانت الدافع الأساسي لهذا المسار،"جئنا إلى أستراليا بحثاً عن فرصة أفضل… وأريد أن أساعد الآخرين على إيجاد فرصهم أيضا".
لحظة تُعيد تعريف المهنة
من بين مئات الحالات، تبقى لحظة واحدة كفيلة بإعادة تعريف كل شيء، حين يرى الطبيب فرحة مريض يستعيد بصره بعد سنوات من الضباب.
يقول عزام إن تلك اللحظة .. هي ما يجعله يتمسك بهذه المهنة كل يوم
من عيادة صغيرة… إلى أثر واسع
بعد سنوات من العمل، افتتح أحمد عزام أول عيادة له في منطقة دالاس عام 2014،
ثم توسّع لاحقاً بافتتاح عيادة أخرى في كريغيبيرن حتى بات اليوم، يقود فريقاً من أطباء البصريات، ويملك خمس عيدات في طب العيوان متوزعة في ضواحي ملبورن ويشرف على مبادرات مهنية لتبادل الخبرات وتطوير العمل الطبي ، متحدثا عن دعمه للكفاءات الشابة وكيف ان شقيقه الاصغر انظم الى الفريق الطبي في عيداته وكاشفا لـ"اس بي اس عربي" عن الوصفة التي جعلته يحافظ على هذا الشغف دون أن يتحول إلى إرهاق.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.

