اللواء سيد غنيم لأس بي أس عربي: أوراق الرد الإيراني تراوح ما بين الردع والمواجهة الشاملة

Iran Mideast Wars

This satellite image provided by Maxar Technologies shows a closer view of craters and ash on a ridge at Fordo enrichment facility in Iran after U.S. strikes, Sunday, June 22, 2025. (Maxar Technologies via AP) Credit: AP

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية نفذت سلسلة غارات جوية مركّزة استهدفت ثلاث منشآت نووية شديدة التحصين في إيران: فوردو، نطنز، وأصفهان، وهي مواقع تُعتبر ركيزة أساسية في البرنامج النووي الإيراني.


للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست،اضغطوا على الرابط التالي.

وصف ترامب العملية بأنها "ناجحة"، موضحاً أنها استُخدمت فيها قنابل خارقة للتحصينات، يُرجّح أنها من طراز GBU-57 المعروفة باسم "مخترقة المخابئ"، لضرب منشآت مدفونة على أعماق مئات الأمتار داخل الجبال، وعلى رأسها منشأة فوردو الواقعة تحت جبل صخري وسط إيران.

وجاء هذا التحرك الأمريكي بعد عشرة أيام من تصعيد عسكري متبادل بين إسرائيل وإيران، بدأ في 13 يونيو/حزيران عندما شنت إسرائيل غارات جوية تبعتها ضربات صاروخية باليستية إيرانية استهدفت العمق الإسرائيلي.

وقد أكدت الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية وقوع الهجمات على المواقع الثلاثة، لكنها شددت على أن العمل النووي الإيراني لن يتوقف.

وأصدرت الوكالة بياناً قالت فيه ان التحرك الأمريكي يعد "وحشية تنتهك القانون الدولي، لا سيما معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية."

السؤال المطروح الآن: هل سترد طهران برد نوعي قد يطال القواعد الأمريكية في الخليج، أم ستكتفي باستخدام أوراقها الإقليمية؟ وهل انزلقت واشنطن إلى ساحة صراع أوسع مما تتحمّله المنطقة؟

وفي هذا السياق، أشار اللواء الدكتور سيد غنيم، زميل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية وأستاذ زائر بالناتو والأكاديمية الملكية العسكرية ببروكسل، إلى أن "إيران تملك بالفعل يورانيوم مخصب وتمتلك التكنولوجيا النووية، لكنها لا تزال بحاجة إلى وقت لتنفيذ برنامج تسليحي، ما يجعل من هذا الملف ورقة ضغط سياسية".

وأضاف غنيم في حديث لأس بس أس عربي: "التهديد الإيراني بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 25% من نفط العالم، يمس سيادة دول خليجية مثل سلطنة عُمان، ويُعد ورقة ضغط استراتيجية".

أما الصواريخ الباليستية الإيرانية، فهي الأخرى عنصر فاعل في معادلة الردع، حيث يقول اللواء غنيم: "رغم إعلان إسرائيل تدمير نحو 50% من الترسانة الصاروخية الإيرانية، إلا أن هناك ما لا يقل عن 1500 صاروخ لا تزال قادرة على الوصول إلى العمق الإسرائيلي والقواعد الأمريكية المنتشرة في الخليج. ورغم أن كفاءة هذه الصواريخ لا تتجاوز 10%، إلا أنها تبقى ورقة ضغط مؤثرة في حال توسّع القصف المتبادل".

وبالحديث عن الوجود العسكري الأمريكي في الخليج، شرح اللواء غنيم: "هناك قاعدة أمريكية رئيسية في قطر، وقاعدتان في الإمارات العربية المتحدة – إحداهما في أبو ظبي والأخرى في دبي، وتضمّ كتيبة من مشاة البحرية الأمريكية (المارينز)، إضافةً إلى قواعد فرنسية وأسترالية. استهداف هذه القواعد لا يُعد فقط استهدافاً للولايات المتحدة، بل عداءً للمجتمع الدولي بأكمله".

من جهة أخرى، ترى الإدارة الأمريكية أن الضربة الأخيرة تُعد "دفاعًا استباقيًا" ضد ما تصفه بتقدم إيراني غير مقبول نحو امتلاك قدرة نووية، وهو ما ترفضه إيران بشدة، مؤكدةً سلمية برنامجها النووي، مستندةً إلى تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

واختتم اللواء غنيم تحليله بتسليط الضوء على البُعد السياسي الشخصي في قرار ترامب قائلاً: "مشكلة ترامب مع المرشد الإيراني علي خامنئي تتجاوز الحسابات الاستراتيجية. تغريدته السابقة التي طالب فيها بـ'الاستسلام الكامل وغير المشروط' كانت مُهينة. وبعد الضربة، يُراد إيصال رسالة مفادها: لا نسعى لإسقاط النظام، لكن عد إلى طاولة التفاوض وأنت مُنهك، وهو ما يُمثل احتواءً مهينًا لن تقبل به طهران بسهولة".

المزيد في اللقاء كاملاً في الملف الصوتي أعلى الصفحة.

هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل و أندرويد  وعلى SBS On Demand.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now