المحلل العسكري ريمي وهبة: أستراليا جزء من المنظومة الغربية وحلف مع أوروبا فكرة جيدة للطرفين

Lithuania NATO Summit

European Commission President Ursula von der Leyen, left, speaks with Australian Prime Minister Anthony Albanese during a meeting of the North Atlantic Council with Partner Nations at a NATO summit in Vilnius, Lithuania, Wednesday, July 12, 2023. NATO leaders prepared to provide Ukraine with more military assistance for fighting Russia but only vague assurances of future membership as the alliance's summit draws to a close on Wednesday. (AP Photo/Pavel Golovkin) Credit: AP

يسعى الاتحاد الأوروبي لتعميق شراكته الدفاعية مع أستراليا وسط تحولات جيوسياسية متسارعة، فيما تبدي الحكومة الأسترالية حذرًا مدروسًا. تحدثنا مع الخبير العسكري ريمي وهبة رأى وسألنا عن حيثيات هذه الشراكة المحتملة.


للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست،اضغطوا على الرابط التالي.

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتغير موازين القوى، بات التعاون الدفاعي بين الدول أكثر أهمية من أي وقت مضى. وفي هذا السياق، برز توجه جديد من الاتحاد الأوروبي، أحد أكبر التكتلات الاقتصادية والسياسية في العالم، نحو تعزيز شراكاته الدفاعية مع دول تشاركه القيم والمصالح الاستراتيجية، وعلى رأسها أستراليا.

تتمتع أستراليا بموقع استراتيجي في منطقة آسيا والهادئ، وتُعد شريكًا موثوقًا لأوروبا على الصعيدين السياسي والدفاعي. وفي الأيام القليلة الماضية، طرحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اقتراحًا لتوسيع التعاون الدفاعي مع كانبيرا، خلال لقائها مع رئيس الوزراء الأسترالي أنثوني ألبانيزي في العاصمة الإيطالية روما.

وقد جاء هذا الطرح الأوروبي في توقيت بالغ الحساسية، مع تنامي التحديات الأمنية على المستويين الإقليمي والدولي، وتصاعد التوتر بين القوى الكبرى في مناطق مختلفة من العالم. وأشارت فون دير لاين إلى أن الاتحاد الأوروبي يسعى لبناء شراكات دفاعية على غرار تلك التي تجمعه باليابان وكوريا الجنوبية، وربما المملكة المتحدة مستقبلًا.

ورغم أن الطرف الأوروبي أظهر حماسة واضحة، فقد أبدى رئيس الوزراء الأسترالي تحفظًا، مؤكّدًا أن بلاده منفتحة على فكرة التعاون الدفاعي، ولكنها بحاجة إلى دراسة معمّقة لكافة الجوانب قبل اتخاذ أي قرارات مصيرية.

وفي تعليق على هذه المبادرة، قال الضابط المتقاعد والخبير العسكري ريمي وهبة إن أستراليا كانت قد شاركت في الحربين العالميتين من خلال فيلق الأنزاك، موضحًا أن قوات الحلفاء آنذاك شكّلت النواة الأولى لما يُعرف اليوم بحلف شمال الأطلسي (الناتو). وأشار إلى أن أستراليا، رغم بعدها الجغرافي، كانت على تماس مباشر ومستمر مع الغرب والدول الأوروبية.

وأوضح وهبة أن طرح فكرة تحالف عسكري مع أوروبا لم يكن أمرًا مستغربًا، معتبرًا أن أستراليا كانت بالفعل جزءًا من المنظومة الدفاعية الغربية، وأن المصالح الاقتصادية والنظم المتقاربة شكّلت الأساس في هذا النوع من الشراكات.

وأشار أيضًا إلى أن توقيع أستراليا معاهدة "أوكوس" مع المملكة المتحدة والولايات المتحدة كان دلالة على موقعها داخل إطار التحالفات الغربية، مؤكدًا أن أي تحالف جديد مع الاتحاد الأوروبي سيُنظر إليه كامتداد لهذه الشراكات لا بديلاً عنها.

وختم وهبة تصريحه بالتأكيد على أن الطرفين، أستراليا والاتحاد الأوروبي، كانت لديهما مصلحة مباشرة في هذه الاتفاقية المحتملة، موضحًا أن أوروبا باتت معنية بشكل متزايد بمنطقة جنوب الباسيفيك، بينما تتمتع أستراليا بنفوذ واسع هناك، ما يجعل التعاون الدفاعي بينهما خطوة منطقية على طريق شراكة استراتيجية أوسع.

هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل و أندرويد  وعلى SBS On Demand.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now