للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
مع وصول الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا وبدء زيارة تستمر خمسة أيام طالبت الرئيسة التنفيذية لمنظمة فلسطين أستراليا للعمل والإغاثة رشا عباس الحكومة الأسترالية بأن تضع، باسم الأستراليين عامة، طلبا رسميا يدعو إلى وقف الحرب في غزة، وأن يعبّر الرئيس الإسرائيلي علنا وبشكل واضح عن موقف ضد ما يحدث هناك، معتبرةً أن ذلك "أقلّ ما يمكن طلبه من أجل السلام".
وجاء هذا المطلب في سياق الزيارة التي أثارت جدلًا واسعا في الأوساط السياسية والمجتمعية، بين من يراها خطوةً تضامنية مع الجالية اليهودية في أعقاب هجوم بوندي، ومن يعدّها زيارةً سياسيةً إشكاليةً في ظل الحرب المستمرة في غزة.
الرئيس الإسرائيلي سيقضي خمسة أيام في أستراليا تشمل سيدني وكانبيرا وملبورن، يلتقي خلالها مسؤولين فيدراليين، وناجين من الهجوم الذي استهدف تجمعًا يهوديا في شاطئ بوندي خلال احتفال بعيد الهانوكا، وأسفر عن مقتل خمسة عشر شخصًا وإصابة العشرات.
وقال مكتب الرئاسة الإسرائيلية إن هرتسوغ سيقوم بـ"التعبير عن التضامن وتقديم الدعم" خلال لقائه عائلات الضحايا وممثلين عن الجالية اليهودية في عدد من المدن الأسترالية، في أعقاب الهجوم الذي استهدف المجتمع اليهودي.

وفي معرض توضيح موقف منظمتها من الزيارة، قالت رشا عباس إن الاعتراض الأساسي ينطلق من الحرص على تماسك المجتمع الأسترالي وتفادي أي خطوات قد تعمّق الانقسام أو تفرض ضغطا نفسيا على فئات متضررة، مضيفةً أن "العائلات القادمة من غزة عانت فقد الأهل والبيوت والوطن، وجاءت إلى أستراليا بحثا عن الأمان".
وأضافت أن الزيارة، من وجهة نظرها، "تعيد الألم والحزن وعدم الإحساس بالأمان لعائلات وجدت نفسها مجددا أمام تغطيات وأحداث تستحضر ذكريات الفقد والمعاناة".
ودعا ناجون من هجوم بونداي الى التعامل بهدوء واحترام مع الزيارة ، فيما حث من كانوا حاضرين اثناء هذا الهجوم الى استغلال الزيارة كفرصة لاعادة ضبط العلاقة مع الجالية اليهودية ومحاربة معادة السامية المتبقية بعد هجوم بونداي.
جهات يهودية أسترالية عديدة رحبت بالزيارة، معتبرةً أنها تحمل بعدا رمزيا وإنسانيا، وتهدف إلى تكريم ضحايا هجوم بوندي والتعبير عن التضامن مع الجالية اليهودية في نيو ساوث ويلز.
وأكدت هذه الجهات أن الزيارة تمثل "لحظةً ذات أهمية عميقة"، فيما شدد مسؤولون في حكومة الولاية على ضرورة "تحقيق التوازن الصحيح"، وضمان أن تبقى سيدني مدينةً آمنةً ومرحّبةً ومحترمةً للجميع.
وكانت لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة قد خلصت، في تقرير صدر العام الماضي، إلى أن مسؤولين إسرائيليين، من بينهم إسحاق هرتسوغ، "حرّضوا على ارتكاب إبادة جماعية" في غزة، وهي نتائج أكدت اللجنة أنها لا تعبّر عن موقف الأمم المتحدة ككل.
ورفضت إسرائيل هذه الاتهامات بشكل قاطع، وتخوض في الوقت ذاته إجراءات قانونية منفصلة أمام محكمة العدل الدولية تتعلق بدعوى الإبادة الجماعية.
أكملوا الحوارات على حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.




