"الطرق مسدودة، الحافلات والقطارات مملوءة، المدارس لم تعد تقبل تسجيلات جديدة. أَسمع ما تقولون. أسمعكم بشكل مدوٍّ وبوضوح".
هذا ما قاله رئيس الوزراء سكوت موريسن في خطاب رسمي له في سيدني مساء أمس، معتبراً أن أستراليا وقعت ضحية نجاحها، وأن أكثر من دفع ثمن هذا النجاح مدينتا سيدني وملبورن. ورأى موريسن أن النمو السكاني لا يجب أن يركز على الأعداد بل على النوعية.
وأعرب رئيس الوزراء عن نيته في خفض عدد المهاجرين من معدله الحالي وهو 190 ألف شخص سنوياً إلى 160 ألفاً. والمعدل الحالي مطبق منذ السنة المالية 2012-2013. إذا نفذ موريسن قراره، فإن عدد الأمكنة التي سيتم إلغاؤها من برنامج الهجرة للسنة المالية المقبلة سيبلغ 30 ألف مكان.
وفي موقف يؤكد أنه ينوي تنفيذ قراره، رأى موريسن إن سكان المدن الأسترالية يقولون الآن "كفى، كفى، كفى"، في إشارة منه إلى امتعاض المواطنين من الاكتظاظ الناجم عن العدد المرتفع للمهاجرين.
ومما قاله موريسن أيضاً إن مزاج الأستراليين، خصوصاً في سيدني وملبورن، هو مع خفض أعداد المهاجرين.
ويتزامن موقف موريسن مع استطلاع للرأي أجرته مؤسسة Ipsos لصالح صحف فيرفاكس وأظهر أن 45% من الأستراليين يؤيدون خفض معدل الهجرة. وأظهر الاستطلاع أيضاً أن 46% من الأستراليين يؤيدون وقف الهجرة كلياً من الدول الإسلامية.
يُذكر أن هذه التطورات تأتي عشية سنة انتخابية يُتوقع أن تكون ساخنة جداً، وسط ترجيح المراقبين فوز المعارضة العمالية بالانتخابات الفدرالية، إلا إذا تمكّن الائتلاف من استمالة الناخبين بقضايا تهمهم.
المزيد في لقاء مع زين صالح مدير مركز أبحاث الديموغرافيا والدراسات الاستراتيجية في بريزبن.
استمعوا إلى المقابلة عبر الرابط الصوتي أعلاه.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.



