تمر اليوم الذكرى السنوية الاولى على انطلاقة شرارة حرب في الشرق الاوسط مازالت فصولها تتكشف وتفاصيلها حتى هذه اللحظة تكتب بحروف من النار والدم
ففي مثل هذا اليوم السابع من اكتوبر تشرين الاول 2023 هاجمت عناصر من حماس وجماعات فلسطينية مسلحة اخرى مستوطنات في جنوب ووسط اسرائيل برا وبحرا وجوا في عملية اسمتها طوفان الاقصى اسفر عنها مقتل 1200 قتيل واحتجاز 250 رهينة.
وعلى اثر هذه العملية دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى اجتماع طارئ للحكومة الوطنية، معلنا ان أولوياته هي "تطهير" البلاد من قوات العدو و"فرض ثمن باهظ" عليها.
كلمات نتنياهو اذنت ببدء مرحلة جديدة غير مسبوقة هي الاكثر دموية في تاريخ الصراع الاسرائيلي الفلسطيني. ففي الأسبوع الذي تلا السابع من أكتوبر/تشرين الأول، أسقطت القوات الجوية الإسرائيلية 6000 قنبلة على غزة. وأمر وزير الدفاع الإسرائيلي بفرض حصار كامل على غزة، وقطع الكهرباء ومنع دخول الغذاء والوقود، على الرغم من تحذير الولايات المتحدة من ذلك.
وبحلول السابع والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول، بدأت إسرائيل عملية برية واسعة النطاق في غزة.
وقد طالت تداعيات الحرب الاسرائيلية في غزة المجتمع الاسترالي الذي تابع ابناؤه من ذوي الاصول الفلسطينية بقلق مصير اهلهم العالقين في القطاع المحاصر وكان البرنامج العربي المنصة التي عبروا من خلالها عن مخاوفهم ومناشداتهم للحكومة الاسترالية للمساعدة
وفي العاشر من اكتوبر 2023 وحتى اليوم انطلقت التظاهرات في المدن الاسترالية لإظهار التضامن مع غزة والدعوة إلى إنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وعلى الجانب الآخر، حظيت المسيرات المؤيدة لإسرائيل أيضًا بدعم من المجتمع مع التركيز على إدانة هجمات حماس والدفاع حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.
ومع استمرار تدهور الاوضاع الانسانية في قطاع غزة جراء الحرب الاسرائيلية مع حماس منحت الحكومة الأسترالية 860 تأشيرة زيارة لسكان القطاع و استقبلت ملبورن أولى العائلات الفلسطينية من غزة في 24 نوفمبر 2023
وفي أبريل 2024 انتقلت شعلة التظاهرات إلى الجامعات الأسترالية على غرار الاحتجاجات التي وقعت في عدد من الجامعات الأمريكية المرموقة حيث قام الطلاب الأستراليون بنصب خيام في جامعاتهم للتعبير عن تضامنهم مع غزة.
كما عصفت حرب غزة بالسلم والامن الاهليين في استراليا مع تزايد حاد في حوادث كراهية الاسلام ومعاداة السامية مما دفع الحكومة الفدرالية لتعيين مبعوثين خاصين لمكافحة هذه الاعتداءات
وحضرت الحرب في غزة وبقوة في الاجندة السياسية الاسترالية فقد اتهمت السيناتور الأسترالية فاطمة بايمان إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية خلال الحرب على غزة. وجهت بايمان انتقادات لرئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، وطالبت بفرض عقوبات على إسرائيل. وانتهى المطاف بها للاستقالة من حزب العمال والبقاء في البرلمان كنائب مستقل
واليوم أصدر الزعماء السياسيون في أستراليا بيانات بمناسبة مرور عام على هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول ويقول رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي إن السابع من أكتوبر/تشرين الأول هو يوم يحمل ألماً رهيباً.
وانضم أعضاء من الجالية اليهودية إلى السفير الإسرائيلي أمير ميمون في حفل تأبيني في سيدني مساء الأحد.وتقام اليوم وقفات تأبينية بالشموع في العديد من المدن الأسترالية اليوم لإحياء ذكرى هجمات 7 أكتوبر
وبعد مرور عام، ووصل عدد القتلى في قطاع غزة أكثر من 44 ألف شخص ــ معظمهم من المدنيين ولا يزال مصير 97 رهينة اختطفوا من إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول في غزة مجهولاً واتسعت رقعة الحرب لتطال جنوب لبنان، ومعها تبدو أي فرصة للسلام بعيدة المنال.








