للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
قال طبيب العيون الدكتور محمد الإبراهيمي في حديثه لإذاعة أس بي أس عربي: "وصلنا إلى أستراليا عام 2000 بصحبة والدتي وأخي الصغير علي وكان عمري حينها 5 سنوات".
كان سبب هجرة العائلة ما عاناه العراق من وضع صعب على الأصعدة كلها حينها، وخوف الوالدين على مستقبل ابنيهما في ذلك الحين. لذلك سبق والد الدكتور الإبراهيمي في البداية عائلته نحو ملبورن، لينضم إلى أخته التي هاجرت إلى أستراليا واستقرت منذ 30 عاماً ثم طلب من زوجته اصطحاب ابنيه للسفر نحو ملبورن بحراً.
عن ذلك يقول الدكتور الإبراهيمي:
كنت في الخامسة من عمري، وما أذكره حينها شدة التعب والسفر والتنقل من العراق إلى الأردن ثم إندونيسيا حتى وصلنا أستراليا، فقد كانت الرحلة صعبة ومتعبة على والدتي وعلينا نحن الصغار.
ويوضح: "بعد هذا العمر، أنا أشكر والدي ووالدتي لأنهما أخذا القرار الصحيح بالاستقرار في أستراليا بعد الوضع السيء الذي كان في العراق". ويضيف: "لقد غامرت العائلة بحثًا عن مستقبل أفضل لأولادها".
عند استقرار العائلة في مدينة ملبورن، عمل الوالد في قطاع البناء، وبدأت الأم في رعاية الأولاد وتهيئتهم للحياة الدراسية لتحقيق مستقبل واعد لهم في المهجر، حيث انخرط الأولاد في مدارس تعليم اللغة الانجليزية ثم انضموا للمدارس الحكومية.

وعن الاندماج مع الحياة الأسترالية أوضح: "كان الاندماج الحقيقي مع المجتمع الأسترالي من أقراننا عن طريق لعب كرة القدم والنشاطات الأخرى".
درس الدكتور الإبراهيمي الطب في جامعة ملبورن وتخصص في طب العيون ولديه عيادة يقدم من خلالها الرعاية مع مجموعة من الأطباء.

في عام 2017 كانت اللحظة الفارقة في حياة الدكتور محمد الإبراهيمي حيث أسس منظمة People First Health Care التي يسعى من خلالها لتقديم الدعم لأبناء الجاليات بمختلف مشاربهم وأعمارهم كنوع من رد الجميل لأستراليا وما قدمته له ولعائلته.
ويوضح الدكتور الإبراهيمي:
طوال حياتي وأنا أرى استراليا تقدم لنا ولغيرنا من المهاجرين كل الدعم، وبدأت الجاليات تكبر في أستراليا وتحتاج للتوجيه والدعم، لذلك أنشأت هذه المنظمة المتعددة الخدمات.
ويضيف: "في جاليتنا كبار سن يحتاجون للرعاية من أشخاص يفهمون عليهم ومن ثقافتهم، وأيضاً نقدم الخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة والرعاية وتقديم الخدمات المختلفة لجميع الأطياف المهاجرة وليس العربية فقط. وبدأنا بفرع ملبورن وفتحنا آخر في سيدني وكذلك في تسمانيا".
يصف الدكتور الإبراهيمي الجالية العراقية عام 2000 بأنها كانت صغيرة، لكنها بدأت تكبر بعد عام 2014 واستقر معظمها في منطقة "شبيرتون" في مدينة ملبورن وهذا حقق مزيداً من التفاعل في الحياة الاجتماعية".
وعن شباب الجالية قال: "إنهم ناضجون ولديهم الوعي والطموح، لكنهم بحاجة للتوجيه السليم لمعرفة مقدرات أستراليا وكيف يستغلون الفرص المتاحة لتحقيق طموحهم وبالتالي ازدهار أستراليا".
استمعوا لقصة الدكتور محمد الإبراهيمي بين اللجوء والنجاح. بالضغط على التدوين الصوتي في الأعلى.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.




