للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
شبكات خارجية… وأرباح من الداخل
كشف معهد الحوار الاستراتيجي في المملكة المتحدة عن شبكة تضم أكثر من 120 صفحة على فيسبوك، تستهدف الجمهور بمحتوى معادٍ للمهاجرين والحكومات.
ورغم أن الجمهور المستهدف في دول مثل بريطانيا، إلا أن إدارة هذه الشبكات كانت من خارجها، وتحديداً من سريلانكا، حيث وصلت هذه الصفحات إلى أكثر من 1.6 مليون مستخدم.
الأهم أن الهدف بحسب الباحثين لم يكن سياسياً بقدر ما هو ربحي بحت.
نموذج يتكرر في أستراليا
تحقيقات AAP FactCheck كشفت عن وجود شبكات مشابهة تستهدف الجمهور الأسترالي، عبر نشر محتوى مضلل ومثير للغضب.
هذه الشبكات تستغل قضايا حساسة مثل الهجرة والهوية، لإثارة التفاعل لأن التفاعل يعني أرباحاً.
ما هو "اقتصاد الغضب"؟
يُعرف هذا النمط باسم “إثارة الغضب” أو Rage Bait، حيث يتم إنتاج محتوى:
- مستفز أو صادم
- يثير الجدل والانقسام
- يدفع المستخدمين للتعليق والمشاركة
كلما زاد الغضب، زادت المشاهدات… وبالتالي تزداد الأرباح.
البروفيسور مارك أندرييفيتش من جامعة جامعة موناش يوضح:
"هذا النوع من المحتوى يزدهر على الإنترنت، لأنه ببساطة يمكن تحقيق أرباح منه… والمنصات نفسها تستفيد من انتشاره."
كيف يتم تحقيق الأرباح؟
تعتمد هذه الشبكات على:
- الإعلانات المرتبطة بعدد المشاهدات
- زيادة التفاعل لرفع قيمة الصفحات
- بيع دورات تعليمية حول “تحقيق الدخل” من المحتوى
وفي بعض الحالات، يقوم مشغلو هذه الشبكات بتعليم الآخرين كيفية استنساخ النموذج نفسه.
لماذا يُعد هذا خطيراً؟
لا يقتصر التأثير على التضليل فقط، بل يمتد إلى:
- تعميق الانقسام داخل المجتمع
- تأجيج مشاعر الكراهية تجاه المهاجرين
- تقويض الثقة بالمعلومات والإعلام
بمعنى آخر، يتم استغلال التوترات الاجتماعية القائمة لتحقيق أرباح مالية.
كيف يمكن مواجهة الظاهرة؟
يرى خبراء أن الحد من هذه الظاهرة يتطلب:
- رفع الوعي الرقمي لدى المستخدمين
- التحقق من مصادر المحتوى قبل مشاركته
- تشديد الرقابة على المنصات الرقمية
- تطوير أدوات لكشف المحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي
في هذ البودكاست من أستراليا تتحقق في عصر المنصات الرقمية، لم يعد الغضب مجرد رد فعل… بل أصبح سلعة تُصنع وتُسوّق وتُباع.
والسؤال الأهم:
هل نشارك في نشر هذا المحتوى… أم نكسر هذه الدائرة؟
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.



