أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس العام الماضي ردود أفعال غاضبة في مختلف العواصم العربية وحول العالم نظراً للوضع الخاص الذي تحظى به مدينة القدس كونها ضمن قضايا الحل النهائي في المفاوضات المتوقفة بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
وعلى الرغم من العلاقات القوية التي تربط أستراليا بالولايات المتحدة، إلا أن الرد الأسترالي الرسمي على التحرك القرار الأمريكي في ذلك الوقت أكد على إصرار أستراليا على التمسك بحل الدولتين وفق القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة.
توالت الأحداث في أستراليا وأطاح تحد للقيادة في آب أغسطس الماضي برئيس الوزراء السابق مالكوم تيرنبول، قاد الى استقالته من المشهد السياسي برمته وشغر على اثر ذلك مقعد Wentworth في مدينة سيدني، وفي الانتخابات الفرعية التي حرمت الائتلاف من الأغلبية الهشة بفوز المستقلة كيرين فيلبس، اختار الأحرار سفير أستراليا السابق لدى اسرائيل ديف شارما لتمثيل الحزب واقترح شارما بدوره على موريسون فكرة نقل السفارة الأسترالية من تل أبيب إلى القدس في ما اعتبره محللون محاولة لاستمالة الناخبين اليهود الذين يمثلون اثني عشر في المئة من مجمل الناخبين للمقعد. المدير التنفيذي لمجلس يهود أستراليا ألكس ريفشين اعتبر في ذلك الوقت أن إعلان موريسون لن يؤثر بشكل جذري على أصوات الناخبين اليهود كونهم سيصوتون بناءاً على آرائهم في مواضيع مختلفة.
الموقف الفلسطيني الرسمي جاء مندداً لتصريحات موريسون وذلك على لسان وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي وكذلك رئيس البعثة الدبلوماسية الفلسطينية في استراليا الدكتور عزت عبد الهادي الذي دعا بدوره لاجتماع طارئ لسفراء دول عربية واسلامية في محاولة لبلورة موقف مشترك وظهرت آثار التنسيق جلية بعدما أعلنت أندونيسيا صراحة معارضتها للموقف الأسترالي. وفي نفس السياق، نظمتن مجموعة العمل الفلسطيني في سيدني وقفة احتجاجية ومسيرة في الوسط التجاري. وقال ممثل الجمعيات الفلسطينية في سيدني اد زنانيري أن موريسون لم يتراجع فعلياً وانما كانت تصريحاته مقدمة لإجراء لاحق
ونذكر أن الموقف الاسرائيلي جاء مرحباً بالتصريحات الأسترالية وشكر رئيس الوزراء الاسرائيليي بنيامين نتنياهو نظيره الأسترالي واعداً بتعزيز العلاقات بين البلدين.
تقرير صوتي مرفق بالصورة أعلاه.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.



