دعت طبيبة أسترالية اليوم إلى فرض الحجر الصحي على التجمعات السكنية الكبرى في نيو ساوث ويلز لمدة أسبوعين، في وقت أكدت فيه السلطات الصحية في الولاية تسجيل ثماني حالات جديدة من فيروس كورونا.
وكانت الدكتورة كاثرين هال التي تعمل في قسم الطوارئ في مستشفى رايد عزلت نفسها لمدة أسبوعين، بعد تأكيد إصابة طبيب يعمل بالمستشفى بعد عودته من إيران. وشددت على أهمية العزل، وقالت إن هذا سيوفر للسلطات وقتا كافيا لجعل النظام الصحي مستعدا للتعامل مع عدد أكبر من الحالات.
وفقا لوزارة الصحة في الولاية فإن هناك 618 شخصا يخضعون لفحوصات للاشتباه بمخالطتهم مصابين بفيروس كورونا.
أما عدد الحالات المؤكدة فوصل إلى 92 حالة منها 55 في ولاية نيو ساوث ويلز وحدها. ومن بين الإصابات وقعت ثلاث وفيات بينما تعافى نحو 22 حالة.
يأتي هذا في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء الإيطالي جيسيبي كونتي إن بلاده ستفرض قيودا صارمة على الحركة خلال الساعات القادمة في خطوة تهدف إلى مكافحة انتشار فيروس كورونا في أكبر بؤرة للفيروس في أوروبا.
وفي هذه الأجواء، برزت ظاهرة التسوق المحموم في أستراليا تخوفا من تفشي فيروس كورونا واضطرار الناس للبقاء في الداخل وعدم القدرة على الخروج للتسوق، إما بسبب الإصابة أو الخوف من التقاطه من آخرين، أو فرض عزل على مناطق معينة.

وعلى الرغم من طمأنة المسؤولين في أستراليا إلى أنه لا داع للهلع، فإن الإسراع إلى شراء وتخزين المواد والسلع الضرورية دل فعلا على هلع بعض الناس في مواجهة أزمات طارئة ومستجدة.
وكان ملفتا للانتباه تهافت الناس على شراء سلع معينة، كالمعلبات والأرز والمعكرونة والمواد الغذائية، ومواد التنظيف والتعقيم، وسلع أخرى مثل أوراق التواليت.

وتكرر المشهد في دول أخرى أيضا منها بريطانيا، وقد وجد بحث أن واحدا من كل ثلاثة أشخاص قلق من عدم القدرة على الحصول على طعام كاف، إذا ما فرض عليهم العزل الذاتي.
وقد فسر محللون نفسيون في اتجاهات التسوق هذا التهافت بما يعرف ب "اللحاق بالقطيع"، أي أن الشعور بضرورة تقليد الآخرين يغلب أحيانا على كل ما عداه، فتزيد أعداد الأشخاص الذين يهرعون للقيام بم يقوم به آخرون، فتكبر الدائرة وتتوسع لتشمل الجميع.
لكن ماذا عن الأعباء المادية التي يضعها هذا الضغط على ذوي الدخل المحدود؟
ويقول السيد سمير كروم من مركز الخدمات العربية الاجتماعية في فيكتوريا إن ذوي الدخل المحدود خاصة الذين يتلقون دفعات الضمان الاجتماعي ليس بإمكانهم التسوق وتكديس السلع والمواد الغذائية لفترة طويلة لأن ميزانيتهم لا تسمح بذلك، وأن أي مبلغ إضافي ينفقونه يضعهم في عجز مالي قد يتسبب في تخلفهم عن تسديد مدفوعات أخرى.
ويضيف بأنه سمع ببعض الحالات التي تسبب فيها هذا التسوق المحموم بخلافات بين الزوج والزوجة نظرا للخلاف على الأولويات.

وأشار السيد كروم أيضا إلى أن بعض الأشخاص سوف يضطرون لطلب مساعدات عينية مثل الطعام وقسائم الشراء من منظمات خيرية لأن نقودهم تنفد بوقت أقصر من المعتاد.
وقد فسر محللون نفسيون في اتجاهات التسوق، هذا التهافت بما يعرف ب "اللحاق بالقطيع"، أي أن الشعور بضرورة تقليد الآخرين يغلب أحيانا على كل ما عداه، فتزيد أعداد الأشخاص الذين يهرعون للقيام بم يقوم به آخرون، فتكبر الدائرة وتتوسع لتشمل الجميع.
استمعوا إلى اللقاء كاملا تحت المدونة الصوتية في أعلى الصفحة.

