التسوق المحموم يضع ضغوطا مالية ونفسية على ذوي الدخل المحدود

How to choose the best foods at the supermarket.

Source: Pixabay: Alexas_Fotos

مع تزايد عدد الإصابات بفيروس كورونا في أستراليا ظهرت دعوات اليوم إلى ضرورة فرض العزل على تجمعات سكنية كبرى في سيدني، يأتي هذا بعد تهافت الناس على شراء مواد وسلع أساسية وتخزينها تخوفا من عدم القدرة على الخروج من المنزل في الأيام القادمة. لكن إنفاق الأموال الاضافية يضع ميزانية ذوي الدخل المحدود تحت ضغوط لم تكن بالحسبان.


دعت طبيبة أسترالية اليوم إلى فرض الحجر الصحي على التجمعات السكنية الكبرى في نيو ساوث ويلز لمدة أسبوعين، في وقت أكدت فيه السلطات الصحية في الولاية تسجيل ثماني حالات جديدة من فيروس كورونا.

 وكانت الدكتورة كاثرين هال التي تعمل في قسم الطوارئ في مستشفى رايد  عزلت نفسها لمدة أسبوعين، بعد تأكيد إصابة طبيب يعمل بالمستشفى بعد عودته من إيران. وشددت  على أهمية العزل، وقالت إن هذا سيوفر للسلطات وقتا كافيا لجعل النظام الصحي مستعدا للتعامل مع عدد أكبر من الحالات.

وفقا لوزارة الصحة في الولاية فإن هناك 618 شخصا يخضعون لفحوصات للاشتباه بمخالطتهم مصابين بفيروس كورونا.

أما عدد الحالات المؤكدة فوصل إلى 92 حالة منها 55 في ولاية نيو ساوث ويلز وحدها. ومن بين الإصابات وقعت ثلاث وفيات  بينما تعافى نحو 22 حالة.

يأتي هذا في الوقت الذي أعلن فيه  رئيس الوزراء الإيطالي جيسيبي كونتي إن بلاده ستفرض قيودا صارمة على الحركة خلال الساعات القادمة في خطوة تهدف إلى مكافحة انتشار فيروس كورونا في أكبر بؤرة للفيروس في أوروبا.

وفي هذه الأجواء، برزت  ظاهرة التسوق المحموم في أستراليا  تخوفا من تفشي فيروس كورونا واضطرار الناس للبقاء في الداخل وعدم القدرة على الخروج للتسوق، إما بسبب الإصابة أو الخوف من التقاطه من آخرين، أو فرض عزل على مناطق معينة.

panic shopping
رفوف خالية من المحارم وورق التواليت ملبورن 8 مارس 2020 Source: I Riman

وعلى الرغم من طمأنة المسؤولين في أستراليا إلى أنه لا داع للهلع، فإن الإسراع إلى شراء وتخزين المواد والسلع الضرورية دل فعلا على هلع بعض الناس في مواجهة  أزمات طارئة ومستجدة.

وكان ملفتا للانتباه تهافت الناس على شراء سلع معينة، كالمعلبات والأرز والمعكرونة والمواد الغذائية، ومواد التنظيف والتعقيم، وسلع أخرى مثل أوراق التواليت.

Toilet papers
Source: I Riman

وتكرر المشهد في دول أخرى أيضا منها بريطانيا، وقد وجد بحث أن واحدا من كل ثلاثة أشخاص قلق من عدم القدرة على الحصول على طعام كاف، إذا ما فرض عليهم العزل الذاتي.

 وقد فسر محللون نفسيون في اتجاهات التسوق هذا التهافت بما يعرف ب "اللحاق بالقطيع"، أي أن الشعور بضرورة تقليد الآخرين يغلب أحيانا على كل ما عداه، فتزيد أعداد الأشخاص الذين يهرعون للقيام بم يقوم به آخرون، فتكبر الدائرة وتتوسع لتشمل الجميع.

 لكن ماذا عن الأعباء المادية التي يضعها هذا الضغط على ذوي الدخل المحدود؟

ويقول السيد سمير كروم من مركز الخدمات العربية الاجتماعية في فيكتوريا إن ذوي الدخل المحدود خاصة الذين يتلقون دفعات الضمان الاجتماعي ليس بإمكانهم التسوق وتكديس السلع والمواد الغذائية لفترة طويلة لأن ميزانيتهم لا تسمح بذلك، وأن أي مبلغ إضافي ينفقونه يضعهم في عجز مالي قد يتسبب في تخلفهم عن تسديد مدفوعات أخرى. 

ويضيف بأنه سمع ببعض الحالات التي تسبب فيها هذا التسوق المحموم بخلافات بين الزوج والزوجة نظرا للخلاف على الأولويات.

Limit on toilet paper
Customer notice at Woolworth store in Melbourne 8 March 2020 Source: I Riman

وأشار السيد كروم أيضا إلى أن بعض الأشخاص سوف يضطرون لطلب مساعدات عينية مثل الطعام وقسائم الشراء من منظمات خيرية لأن نقودهم تنفد بوقت أقصر من المعتاد. 

وقد فسر محللون نفسيون في اتجاهات التسوق،  هذا التهافت بما يعرف ب "اللحاق بالقطيع"، أي أن الشعور بضرورة تقليد الآخرين يغلب أحيانا على كل ما عداه، فتزيد أعداد الأشخاص الذين يهرعون للقيام بم يقوم به آخرون، فتكبر الدائرة وتتوسع لتشمل الجميع.

 استمعوا إلى اللقاء كاملا تحت المدونة الصوتية في أعلى الصفحة. 

 

 

 


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now