أصبحت ليندا بعد 30 سنة من وصولها إلى أستراليا أما وسيدة أعمال ناجحة ومحللة دم ولا تزال بصدد تحقيق أهدافها.

تعرضت أسرة إيشايا التي كانت تملك مطعما بالعراق إلى التهديد بالقتل ما لم تتنازل عن المطعم لصالح أحدهم. وفي خضم تزايد وتيرة التهديد، اضطر الأب إلى الفرار بمعية أطفاله وزوجته إلى الأردن وقالت ليندا في ذلك:
أنفق والدي أموالا طائلة للحصول على حق العبور إلى الأردن في وقت قياسي ولم نأخذ معنا سوى كيسين من الأموال لتيسير عبورنا.
ظلت التهديدات تلاحق عائلة إيشايا بالأردن ليقرر الأب طلب اللجوء الى كندا أوأمريكا أوأستراليا لتبوء جميع محاولاته بالفشل وتلقى طلباته الرفض: فلم يكن أمامه سوى الانتقال لبلغاريا في محاولة منه للوصول إلى احدى المنظمات المعنية باللاجئين المتواجدة باليونان.
كانت محطتنا الثانية بلغاريا فهي الملاذ للحصول على حق اللجوء إلى دولة آمنة.
أما عن رحلة العبور من بلغاريا إلى اليونان فكانت رحلة نحو المجهول ورحلة محفوفة بالمخاطر وقالت في ذلك ليندا:
كنا ننتقل منبطحين على الأرض في غابة مكسوة بالثلوج في ليلة حالكة وسط غابة مظلمة خائفين من أن يتم القبض علينا والزج بنا في السجن أويكون مصيرنا الموت على كل حال
وكما ورد في الاتفاق مع المهربين، وجدنا حافلة لنقل اللحوم بانتظارنا قبل الدخول إلى اليونان.
عبرنا الحدود البلغارية اليونانية داخل مجمد اللحوم ولم نشعر بالبرد لم نكن مفكر إلا في الحياة بعد الوصول إلى اليونان
وباليونان قدمت عائلة إيشايا طلب اللجوء لكل من كندا والولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا لتمنحها أستراليا حق اللجوء
عشنا الكثير من التفاصيل في اليونان ومنها العمل في شتى المجالات حتى نتمكن من شراء تذاكر الطائرة التي ستقلنا إلى أستراليا.
وصلت العائلة إلى أستراليا لتبدأ رحلة كفاح ليندا التي أصرت على العمل مع استكمال الدراسة
عملت في متجر وولوورث وفي متاجر أخرى كنت أذهب إلى المدرسة مرتدية نفس ملابسي باليونان بل كنت أتناوب على ارتداء حذاء المدرسة مع أخي.
لكن الاصرار على الحياة والنجاح جعل ليندا تدرس وتعمل في نفس الآن بل كانت تعمل لساعات عديدة طيلة أيام الأسبوع.
اشتريت أول منزل لي بعد 3 سنوات من وصولي وعائلتي إلى أستراليا لأنني سئمت من تعامل أصحاب المنازل مع عائلتنا
لم تتوقف طموحات ليندا فهي التي عملت على تحقيق أهدافها على جميع الأصعدة لمدة 30 سنة دون هوادة.
تعرفوا على قصة ليندا الملهمة في التدوين الصوتي أعلاه


