مع بداية عام 2025، سجلت أستراليا 1055 حالة إصابة مؤكدة بالإنفلونزا، فيما تزداد المخاوف من ارتفاع العدد لاحقًا.
تأتي هذه الأرقام، بعدما لوحظ انخفاض ملحوظ في معدلات متلقي التطعيم ضد الإنفلونزا من المواطنين، بعد تراجع الدعم للأشخاص فوق 65 عامًا من 61.9٪ في 2020 إلى 60.5٪ في 2024، بينما انخفضت النسبة بين الفئات العمرية الأخرى بشكل أكبر.
ودعا طبيب الصحة العامة في ولاية نيو ساوث ويلز الدكتور هاني بيطار في لقائه ضمن بودكاست "تحت المجهر" الذي يذاع عبر أثير إذاعة أس بي أس عربي، أن تحذو الولايات الأخرى حذو كوينزلاند، لتشجيع الأفراد على الحصول على اللقاح للحد من انتشار المرض.
وأشارت دراسات متعلقة بهذا الأمر، أنه رغم توفر اللقاح مجانًا للفئات الضعيفة مثل الأطفال والحوامل وكبار السن، فقد طالب خبراء بضرورة توفير اللقاح مجانًا لجميع الأستراليين ما قد يسهم في الحد من تفشي الإنفلونزا بشكل كبير بين أفراد المجتمع.

فيما أشار الدكتور بيطار إلى أن زيادة معدلات التطعيم ضد الإنفلونزا تعتبر خطوة حاسمة في تقليل التفشي المتوقع للفيروس.
وأوضح أيضًا ضمن حديثه مع إذاعة أس بي أس عربي " أن سبب تراجع معدلات تلقي اللقاح يعود إلى عدة عوامل، أبرزها تكلفة اللقاح "في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، إذ يعاني الكثيرون من ارتفاع أسعار الأدوية، مما قد يثني البعض عن تلقي اللقاح. لكن أيضًا، لا يجب تجاهل تأثير انعدام الثقة في اللقاحات، خاصة في بعض المجتمعات التي قد تشكك في قدرة المؤسسات الصحية على توفير حلول فعّالة، ما يتطلب زيادة الوعي حول هذا الأمر".

وأضاف الطبيب بيطار، أن الأطفال يعدون من الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالإنفلونزا، نظراً لاختلاطهم المستمر في المدارس ورياض الأطفال، وأكد على ضرورة توعية الأهل والمدارس بأهمية منع الأطفال المرضى من التوجه إلى المدرسة في حال ظهور أعراض مرضية. "كما شدد على تشجيع الأطفال على الالتزام بالنظافة الشخصية، مثل غسل اليدين بانتظام وعدم التلامس مع الآخرين في حالة الشعور بأي أعراض مرضية".
اللقاحات تجدد سنويًا وما تم تلقيه العام الماضي انتهت فعاليته:
أما بالنسبة لتحديثات اللقاحات السنوية، فقد أكد الدكتور بيطار أن الإنفلونزا هي عدوى موسمية يسببها فيروس يتغير ويتحور مع مرور الوقت "فكل عام، تتغير تركيبة فيروس الإنفلونزا، مما يجعل من الضروري تحديث اللقاح ليواكب هذه التغيرات. لذا، فإن تلقي اللقاح كل عام يضمن حماية فعّالة ضد الأنواع السائدة من الفيروس في موسم الشتاء".
تنويه: المعلومات المقدمة في هذا البودكاست هي من باب التوعية الإرشادية وليست علاجًا، وفي حال طلب إرشاد عن حالة خاصة يرجى التوجه للطبيب المختص.
استمعوا لمزيد من التفاصيل حول أهمية اللقاح وأنواعه وكيف يتم تحديث تركيبته كل عام مع طبيب الصحة العامة الدكتور هاني بيطار بالضغط على التدوين الصوتي في الأعلى.






