فيما مصير الصحافي السعودي جمال خاشقجي الذي قضى داخل قنصلية بلاده في أنقرا لا يزال ماثلاً بقوة في الوجدان العالمي، تأتي قضية المراهقة السعودية الهاربة من ذويها إلى تايلاندا وهي في طريقها إلى أستراليا لتشغل الرأي العام وسط ميل للتعاطف معها.
وتقول الشابة إنها غادرت وطنها هرباً من أهلها بعدما غيّرت دينها وتمرّدت على أوامر والدها.
وزير الشؤون الداخلية بيتر داتن أعلن أن دائرته لن تعامل رهف بشكل مختلف عن سواها من طالبي اللجوء، وأن أستراليا لن تتدخل في القضية وستنظر بطلبها بعد تقييمه من قبل الأمم المتحدة.
لكنّ هذا الموقف للوزير داتن لا يتطابق تماماً مع تصريح لزميله وزير الصحة غراغ هانت الذي أعلن أن الحكومة الأسترالية حثت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة والتي وُضعت رهف تحت حمايتها، على تسريع البت بطلبها. وهذا ما حصل، إذ صنفتها المفوضية كلاجئة.
ومن المتوقع أن تدرس المفوضية طلب الشابة رهف خلال خمسة أيام فيما وصل والدها وشقيقها إلى تايلاندا بحثاً عنها.
وينظر أنصار اللاجئين وحقوق الإنسان بقلق إلى هذه القضية بسبب سابقة تايلاندية مع أحد اللاجئين، وهو اللاعب البحريني حكيم العُريبي الحاصل على صفة اللجوء والحماية من أستراليا ولديه تأشيرة إقامة دائمة فيها، وهو حالياً موقوف في تايلاندا التي كان يزورها وذلك بحجة وجود مذكرة من الإنتربول بحقه. ويخشى أنصار اللاجئين من أن تلقى رهف المصير نفسه.
عن هذه القضية نتحدث مع السيد يحيا الحديد، من منظمة معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان، وهو من أوائل الأشخاص الذين اتصلت بهم رهف في أستراليا طلباً للجوء.
استمعوا إلى المقابلة عبر الرابط الصوتي أعلاه.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.


